أدب من دون أدب منذ فتحنا عيوننا للحياة نسمع بالأدب أدب مع النفس وأدب مع الغير وأدب مع القيم والعقائد والأدب وكذلك بدأنا نتعرف على أدب وهو فنون الشعر والكتابة والغناء أدب بأنواعه تلذ النفس به وتهفو القلوب إليه نثر قرأناه للجاحظ وبيانه وتبيينه وقرأنا للرافعي وكتابه النادر وحي القلم وقرأنا المنفلوطي وما أدراك ما المنفلوطي كم زاد نظرنا مع نظراته وكم سكبنا دمعا وعبرات مع عبراته قرأنا وقرأنا أما الشعر فالأمر معه عجيب سمعنا الشعر وحفظنا منه الكثير ودرسنا البحور والبلاغة وفقه اللغة لنزداد فهماً وتذوقاً له قرأنا شعر زهير بن أبي سلمى وحكمه التي ندر في الشعر مثيلها وقرأنا شعر حسان بن ثابت وغزل عمر بن أبي ربيعة وقيس وجميل والمتنبي وقرأنا لشعراء يعجز المرء عن ذكرهم أدب رفيع وذوق عال أما اليوم فوجدنا مايسمى أدباً نثر لامعنى له بل إن المرء يصاب بحالة من الغثيان عندما يقع ناظره على شيء منها أما الشعر والشعراء فهذا باب عجيب غريب طلع علينا (شعراء هكذا سمو أنفسهم) يكتبون كلاماً قد تجد فيه شيئاً إلا الشعر والوزن واللغة شاعر لايعرف وزناً لكن عوضه بتقطيع الأسطر كلمة تحتها كلمتين أو ثلاثة وهكذا وآخر لايعرف أن الفاعل مرفوع وآخر لايعرف إلا الفجور في كلامه ويتحدث عن المرأة بشكل فاحش وآخر لايرتاح إلا إذا أتى بكلام فيه شتيمة لله تعالى أو أنبيائه أو أخلاق الناس ومن المساكين ظن أن الشاعر يجوز له ما لايجوز لغيره فخرج عن اللغة والأدب وحتى الشعر ومنهم من يطرح فلسفة في كلماته المصفوفة ويعتبر نفسه أصبح المعري وعلى فكرة خطر ببالي وأنا أكتب الكلمات أن المعري يوماً تجاوز حده – إن صحت الرواية – وقال يهزأ بحد السرقة في الدين أي قطع اليد يدٌ بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قُطعت في ربع دينار تناقض مالنا إلا السكوت له ونجأر لمولانا من العـــــــار فرد عليه أحد الفقهاء الأدباء قل للمعري عارٌ أيما عـــــار جهل الفتى وهو من ثوب التقى عـــــــــار عز الأمانة أغلاها هنــــــــا وأرخصها ذل الخيانة فافهم حكمة الباري لاتقدحن زناد الفكر في حِكمٍ شعائر الشرع لاتقدح بأشعــــــــــــــــــار
الاحد, 23 مارس, 2008
أضف تعليقا
اضيف في 25 مارس, 2008 06:20 م , من قبل alatlaal2006
جئت لإثراء المقال بحروفي المتواضعة
فوجدت انني بين فارسين قدموا الجود على طبق من ذهب
فماكان مني غير ان اقدم الشكر لصاحب المقالة الفاضل أبو الطيب
والشكر موصول للفاضل حسان لجمال ما قدموا من رؤية جوهرية رائعة
الفاضل أبو الطيب طبت وطاب ممشاك
تحياتي وحبي وتقديري
بنــ الأجاويدـــت
اضيف في 25 مارس, 2008 06:37 م , من قبل mhdtayeb965
من سوريا
من سوريا

hasansultan
شاعرنا العزيز
وطبيبنا الحكيم
اشكرك وأحييك
وإن شاء الله أنشر قصيدتك قريباً
اضيف في 25 مارس, 2008 06:40 م , من قبل mhdtayeb965
من سوريا
من سوريا

بنت الأجاويد
شكرا لمرورك
وتوقيعك
لقدت أحسنت التعليق
وآنستنا في ظلمة جيران
فلك
التحية بلا حود
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من اليمن
السلام عليكم وبعد :

أستاذي الكريم
هذا ليس غريبا أن يظهر كلام نثري ويأتي من يسميه شعرا في وقت هجرت فيه اللغة و ابتُعد
كل البعد عنها
فما يسمى بالنثر(( الشعر)) الحديث - و أسميه نثرا- ماهو الا عجز عن الأوزان و الحكم ..
اما ظهور شعراء يتطاولون على العقيدة و الانبياء و أكارم الناس ...
فهؤلاء هم المساكين حقاً
و لم يعلموا أنهم قد سيروا الشعر في غير ما وجد له .
و أبو العلاء المعري ماهو الا مثلاً لهم في الضلال
فقد كان أعمى البصر و البصيرة !!
و قد هجاه القحطاني عندما قال فيه:
تعس العمي أبو العلاء فانه قد كان مجموعا له العميان
ولقد نظمت قصيدتين بهجوه أبيات كل قصيدة مئتان
و أحب أن أشير أن هناك كلمات أعجبتني كثيرا في مقالك الماتع ..
أذكرها لعلها تشد انتباه القراء اليها من جملتها :
"ومن المساكين ظن أن الشاعر يجوز له ما لايجوز لغيره"
"يكتبون كلاماً قد تجد فيه شيئاً إلا الشعر والوزن واللغة"
"شاعر لايعرف وزناً
لكن عوضه بتقطيع الأسطر
"
"كلمة تحتها كلمتين أو ثلاثة وهكذا
وآخر لايعرف أن الفاعل مرفوع
"
أشكرك أستاذنا الكريم على هذا المقال الجميل .