من أحاديث جدتي كانت لي جدة لأمي وكانت أمية لم تقرأ ولم تكتب لكن الله حباها فكراً حصيفاً ونظراًً ثاقباً عاشت أكثر من مئة سنة لم أرها يوماً خرجت عن طورها ولا قصرت في هندامها وكانت مَدرسة لأن المجالس مدارس قالت لي يوماً: هناك صخرة معلقة بين السماء والأرض تسبح في الهواء من قال : أني أخطأت وقعت عليه. لم استوعب حديثها يومئذ وظننت أن حديثها حديث خرافة ولم أكن يومها أعقل الحقيقة والمجاز ولا أفهم أن الأمثال والحكم لها عبر وبعد حين من الدهر وخاصة في خوضي غمار الحياة ودخولي في وورلدلينكس فهمت حديث جدتي لكن وجدت أن الصخرة التي حدثتني عنها قد كبرت وأصبحت مخيفة جداً العظماء والاعتراف بالخطأ - سيدنا آدم عليه السلام وهو أبو البشر والنبي المرسل قال: (ربنا إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) وبقي كبيراً - الرسول محمد عليه السلام قال مرة عندما نصح قوماً بترك تأبير النخل ولكن لم ينتج جيداً قال:(أنتم أعلم بأمور دنياكم مني ). وبقيت منزلته عالية ودرجته رفيعة. إبليس عندما أخطأ ورفض أمر الله بالسجود لأدم برر خطئه ولم يقر لكن بقي إبليس رمزاً للشر وبقي صغيراً الصغار وحدهم هم من لايقدر على أن يقر بخطأ تبريرهم جاهز ردهم موفور مهما كان الخطأ يخشون أن يصغروا ومساكين يريدون أن يكبروا لكن جهلهم أوقعهم في شر أعمالهم نسوا أن الأيام تكشف كل مخبوء يبدو أن صخرة جدتي تطاردنا وفهمكم كفاية رحم الله جدتي وأسكنها فسيح جنانه وإلى اللقاء في مسلسل أحاديث جدتي
مناطحة الجبال يناطح الجبل العالي ليكلمه أشف على الرأس لا تشفق على الجبل كم هم صغار أولئك الذين لا يعجبهم حين يريدون الظهور إلا مقارعة الجبال, ويحدثنا التاريخ أن رجلا قدم مكة ودخل الحرم الشريف واتجه باتجاه بئر زمزم يريد أن يبول فيه فأمسكه الناس وأُخذ إلى والي مكة وعندما سُئل ألا تعرف حرمة البئر قال بلى ولكني رجل مغمور ولا يعرفني الناس فأردت أن أشتهر على الألسنة وصاحبنا هذا ليس هو الوحيد بل هو نسخة تتكرر فأينما وُجد تافه في الناس يريد الظهور ولا يملك المقومات الحقيقة للبروز تجده يسلك مسلك صاحبنا هذا الذي جعلني أكتب هذا أن نكرة من هولندا نشر فيلماً يسئ للإسلام وللنبي محمد عليه الصلاة والسلام ومن قبل فعلت خنازير الدنمارك نفس هذه الفعلة أسباب ذلك الحقد على الإسلام ونبي الإسلام انشغال المسلمين بأنفسهم لأنهم لم يتفقوا إلا على قضية واحدة وهي ألاّ يتفقوا واختلفوا في كل شيء إلاّ أن يختلفوا وانظر حالهم لايسر صديقاً ولا يغيظ عدواً. وسبب آخر يشجع الأعداء على تصرفاتهم المشينة أنهم وجدوا من المحسوبين على الإسلام نفسه من يسئ ويجد من يبرر له ويدافع عنه من أولاد حارتنا لنجيب محفوظ إلى الشعر الجاهلي لطه حسين إلى وليمة لأعشاب البحر لحيدر حيدر إلى سلمان رشدي وآياته الشيطانية. وكذلك أقوام ساروا على هديهم ووجدنا هذا حتى في موقعنا الحبيب جيران من مشى على ذلك النسق . لكن الفرق بين نكراتنا ونكرت الغرب الغربيون أشجع وأصدق إذ أنهم يقولون ذلك بصراحة وعلانية وهذا يجعل عقلاء القوم عندهم يعتذرون ويرفضون أحياناً. أما نكراتنا فهم من الجبن بمكان وسلاحهم الكذب مما يؤدي إلى تمرير بهتانهم وإفكهم على شرائح واسعة من الناس فيُلبسون زورهم وباطلهم بثوب الأدب ( الخالي من الأدب ) أو الشعر (الخالي من الشعور والمشاعر). مما يوجد من يدافع عنهم ويبرر لهم زورهم وبهتانهم . ياقوم لم التطاول على الذات الإلهية لم التطاول على محمد صلى الله عليه وسلم أتعرفون من هو محمد صلى الله عليه وسلم لاتعريف به بعد تعريف الله به إنه الرحمة المهداة ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). أتعرفون أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم (وإنك لعلى خلق عظيم). كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
هكذا فليكتب الشعراء حبيب إلى قلبي قريب من نفسي أديب مؤدب طبيب حكيم دمث الخلق شاب في ربيع العمر وريعان الصبا من غربته حدثني دٌعي إلى مهرجان يوم الشعر العالمي في اليمن فكنت له مشجعاً ولرأيه مصوباً لكنه تردد أقبل وأدبر فكر ثم قدر فما أجمل ماقدر فتقدم وقدم فكان أجمل من قدم والأول بين أنداده والفائز على أقرانه بسم الله الرحمن الرحيم من بين آلام بـــكـــل كـــيـــاني كلمات ودٍ أذهبت أحزاني نيران أشواقٍ و شكوى غربةٍ البعد أذكى هذه النيران ِ قد صرت في هذي المواجع تائها الناسَ أسأل من حكيم زماني كتب الشقاء على الطبيب فإنه يشكو جراح همومه ويعاني لَلطبُ يشفي ما به من جمرة للماء يطفي هذه النيران الحزن أبكاني و هذي أدمعي تنهل نهرا في حروف بياني أشكو لرب العالمين تخبطي فهو العليم بحيرة الحيران و هو الإله الواحد المتفرد وهو الكريم على مدى الأزمان ِ يا رب فرج ما بني من حـيـرة بالحق سدد ما يقول لساني فرج إله الحق من كـــرباتنا بالصدق ثبتني و أصلح شاني فبعزلة ٍ طربت علي خيوطها بالغربة الرعناء بالقضبان ِ لسويعة في كنف أهلي أطيب من سائر الأقطار و البلدان ِ و دقيقة في كنف أمي أفضل ُ من هذه الأفلاك و الأكوان ِ و دقيقة في قربهم لكفيلة ُ ُ في مسح أحزاني و كل شجوني لكن مآسي داهمتني وإنني ما زلت أفتى من فتية الفتيان و الله يبصر إنه ذو حكمة ٍ يعطي جميع الخلق بالميزان ِ و بمنبج الشعراء إني هائم ُ تحتل قلباً صادق الأيمان ِ فيها ترنم بحتري شاعر ٌٌ و أبو فراس الشاعر الحمداني و غزيلٌ شعر القلوب و إنه منا و لا فخر من الفتيان و الطيب الداع ِ بحبٍ ربه فهو الحكيم و صاحب الإحسان و لمنبج الشعراء تاريخ طويل فهي الحبيبة أجمل الأوطان ِ فيها أناس ٌ طيبون و إنهم في القلب في الأعماق في الوجدان ِ هي جنة ُ ُ هي روضة ٌهي قلعة شامخة الأسوار و البنيان ِ ما اشتقت للحجر الأصم ِ وإنما للأهل للأصحاب للخلان ِ القلب فيه حسرة من بعدها فهي الحبيبة لا مكان ثان ِ هذي بلادي كلما أبصرتها سالت دموع ُ ُ من صميم عيوني و لأمة الإسلام جرح ُ ُ نازف في القدس في بغداد في لبنان ِ يا أمة الإسلام مهلا ً كم بكى في هذه الأصقاع ِ و البلدان ِ آلاف أطفال ٍ يغص لدمعهم حلقي لكثرة همهم و أعاني أوَ ما لك ِ جيشُ ُ يجرجر نصره مجداً عظيم الِشان ِ بالإيمان ِ أين الرجال أما ترون دمائنا تجري بخنجر ٍ ظالم ٍ أو جان ِ أين الرجال المؤمنين أما لهم قلب يحن لجنة الحيوان ِ أين الرجال على الثغور تزيدنا نصرا يرد الظلم و العدوان ِ أين الرجال الطالبين لحقهم الــذائــديـــن َ بـهـمـة ٍ وتفان ِ العاشقين الموت في شوق ٍ له الــبـاذلــيـن نفوسهم بجنان ِ في الغد نرفع رأسنا في همةٍ ونسير بالشهداء ِشوطاً ثاني في الغد نرفع رأسنا في عزة ٍ و نعيد مجداً سابقاً بزمان ِ فالمجد في شوقنا لنا لنعيده نحن الرجال بهمة الشبان ِ و لأمة الأعراب ِ مني تحية ُ ُ تهدى بمسك ٍ طيبٍ ريحان ِ و لأمة الإسلام مني تحية ُ بالدر بالياقوت ِ بالمرجان ِِ هذه قصيدة شاعر ٍ متغرب ٍ محزونة َ الأنغام والألحان حرر بتاريخ ... 15/3/2008... بقلم د.حسن سلطان
يسمونها بغير اسمها يُروى عن النبي عليه الصلاة والسلام حديثاً يقول فيه: (يأتي زمان على الناس يشربون الخمر ويسمونها بغير اسمها). ومن وحي هذا الحديث نجد أن القضية أصبحت فكراً وليست خمراً. صرنا في وقت ضاعت في المصطلحات. و انقلبت فيه الموازين وسُميت الأشياء بغير أسمائها. الدفاع عن الأرض في فلسطين والعراق إرهاب وتطرف. الغيرة على الدين تشدد. الغيرة على العِرض تخلف . الإنفاق على الفقراء والمساكين إسراف وتبذير. الصدق دروشة. الناصح يتدخل فيمالا يعنيه (حشري ). الصدع بالحق جنون . وعلى الجانب الآخر الكفر حرية رأي. النفاق لباقة. والجبن حرص وعدم تهور. الهوان والذل تسامح. العري حضارة (موضة ). التنصل من قواعد اللغة حداثة. الخجل من الانتماء معاصرة. السرقة خفة يد. هكذا تغيرت الأسماء. وتغيرت المسميات. وصدقت يارسول الله وأنت الصدق الأمين
أدب من دون أدب منذ فتحنا عيوننا للحياة نسمع بالأدب أدب مع النفس وأدب مع الغير وأدب مع القيم والعقائد والأدب وكذلك بدأنا نتعرف على أدب وهو فنون الشعر والكتابة والغناء أدب بأنواعه تلذ النفس به وتهفو القلوب إليه نثر قرأناه للجاحظ وبيانه وتبيينه وقرأنا للرافعي وكتابه النادر وحي القلم وقرأنا المنفلوطي وما أدراك ما المنفلوطي كم زاد نظرنا مع نظراته وكم سكبنا دمعا وعبرات مع عبراته قرأنا وقرأنا أما الشعر فالأمر معه عجيب سمعنا الشعر وحفظنا منه الكثير ودرسنا البحور والبلاغة وفقه اللغة لنزداد فهماً وتذوقاً له قرأنا شعر زهير بن أبي سلمى وحكمه التي ندر في الشعر مثيلها وقرأنا شعر حسان بن ثابت وغزل عمر بن أبي ربيعة وقيس وجميل والمتنبي وقرأنا لشعراء يعجز المرء عن ذكرهم أدب رفيع وذوق عال أما اليوم فوجدنا مايسمى أدباً نثر لامعنى له بل إن المرء يصاب بحالة من الغثيان عندما يقع ناظره على شيء منها أما الشعر والشعراء فهذا باب عجيب غريب طلع علينا (شعراء هكذا سمو أنفسهم) يكتبون كلاماً قد تجد فيه شيئاً إلا الشعر والوزن واللغة شاعر لايعرف وزناً لكن عوضه بتقطيع الأسطر كلمة تحتها كلمتين أو ثلاثة وهكذا وآخر لايعرف أن الفاعل مرفوع وآخر لايعرف إلا الفجور في كلامه ويتحدث عن المرأة بشكل فاحش وآخر لايرتاح إلا إذا أتى بكلام فيه شتيمة لله تعالى أو أنبيائه أو أخلاق الناس ومن المساكين ظن أن الشاعر يجوز له ما لايجوز لغيره فخرج عن اللغة والأدب وحتى الشعر ومنهم من يطرح فلسفة في كلماته المصفوفة ويعتبر نفسه أصبح المعري وعلى فكرة خطر ببالي وأنا أكتب الكلمات أن المعري يوماً تجاوز حده – إن صحت الرواية – وقال يهزأ بحد السرقة في الدين أي قطع اليد يدٌ بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قُطعت في ربع دينار تناقض مالنا إلا السكوت له ونجأر لمولانا من العـــــــار فرد عليه أحد الفقهاء الأدباء قل للمعري عارٌ أيما عـــــار جهل الفتى وهو من ثوب التقى عـــــــــار عز الأمانة أغلاها هنــــــــا وأرخصها ذل الخيانة فافهم حكمة الباري لاتقدحن زناد الفكر في حِكمٍ شعائر الشرع لاتقدح بأشعــــــــــــــــــار
إليك معلمي أحببت المعلم منذ نعومة أظفاري ولازلت أذكر من علمني وأحبه أدعوا له بالخير ولما أصبحت معلماً وسرت على طريقه أصبحت أحب المتعلم أيضا في يوم عيدك أيها المعلم ياشمعة تحترق لتضيء درب الآخرين اخترت لك في يوم عيدك قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيــــــــــــلا كــــادَ المعلّمُ أن يكونَ رســـــولا ووجد ت قصيدة إبراهيم طوقان يرد على شوقي وذكرتها من باب بيان تعب المعلم ومن باب الفكاهة شوقي يقول ومـا درى بمصيبتــي قــم للمعلــم وفــّه التبجيــــــــــلا اقعد فديتك هـل يكــون مبجــــــــلاً مـن كان للنشء الصغــار خليـلا ويكاد يفلقنـي الأميـر بقولـــــــــــه كاد المعلــم إن يكـون رســولا لو جرّب التعليم شوقي سـاعــــــة لقضـى الحيـاة شقــاوة وخمـولا حسب المعلم غمَّــة وكآبــــــــــــة مرأى الدفاتر بكـرة و أصيـــــلا مئة على مئة إذا هـي صلِّحــــــت وجـد العمـى نحو العــيون سبيــلا ولو أنَّ في التصليح نفعاً يرتجــى وأبيك، لــم أكُ بالعيـون بخيـــــلا لكنْ أُصلّح غلطـة نحوية مثـــــلاً و اتخـذ الكتــاب دليــــــــــــــــلا مستشهداً بالغـرّ مـن آيـاتـــــــــه أو بالحـديث مفصـلاً تفصيـــــلا وأغوص في الشعر القديم فأنتقـي ما لـيس ملتبســاً و لا مبــــذولاً وأكاد أبعث (سيبويه) فـي البلـــى وذويـه من أهل القرون الأولـــــى فأرى (حماراً) بعـد ذلك كلّـــــــه رفَـعَ المضـاف إليه و المفعــــولا لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحـــة ووقعـت مـا بين البنـوك قتيــلاً يــا مـن يريد الانتحار وجدتــه إن المعلـم لا يعيــش طويــــــلاً
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي يبني وينشئُ أنفـساً وعقــــــولا
سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـــــــلّمٍ علَّمتَ بالقلمِ القــــــــرونَ الأولى
أخرجـتَ هذا العقلَ من ظلماتهِ وهديتَهُ النــــــــــورَ المبينَ سـبيلا
وطبعتَـهُ بِيَدِ المعلّـمِ ، تــــــارةً صدئ الحديدِ ، وتارةً مصقـــــولا
أرسلتَ بالتـوراةِ موسى مُرشدا وابنَ البتـولِ فعلَّمَ الإنجيـــــــــلا
وفجـرتَ ينبـــوعَ البيانِ محمّدا فسقى الحديثَ وناولَ التنزيـــلا
واليوم أصبحنـا بحـــالِ طفولـةٍ في العِلْمِ تلتمسانه تطفيــــــــــلا
يا أرضُ مذ فقدَ المعلّـمُ نفســـَه بين الشموسِ وبين شرقك حِيلا
ذهبَ الذينَ حموا حقيقـةَ عِلمهم واستعذبوا فيها العذاب وبيــــــلا
إنَّ الشجاعةَ في القلوبِ كثيرةٌ ووجدتُ شجعانَ العقولِ قليـــــــلا
وإذا المعلّمُ لم يكـنْ عدلاً مشى روحُ العدالةِ في الشبابِ ضـئيلا
إنّي لأعذركم وأحسـب عبئـكم من بين أعباءِ الرجـالِ ثقيــــلا
وإذا النسـاءُ نشـأنَ فـــي أُمّـيَّةٍ رضـعَ الرجالُ جهالةً وخـمولا
ليـسَ اليتيمُ من انتهى أبواهُ من هـمِّ الحـياةِ ، وخلّفاهُ ذليـــــــلا
فأصـابَ بالدنيـا الحكيمـة منهما وبحُسْنِ تربيـةِ الزمـانِ بديــلا
إنَّ اليتيمَ هـوَ الذي تلقـى لَــــــهُ أمّاً تخلّـتْ أو أبَاً مشغـــــــولا
النفس خداعة وحكمها سراب: يحسبه الظمآن ماءاً فإذا جاءه لم يجده شيئاً, نعيش في سراب النفس ونلهث خلف خداعها ونعيش أحلاماً باهتةً ونصدر أحكاماً وهمية , نتوهم أن لنا أصحاباً كثراً ونعدهم فهم كثرة لكن هم في الحقيقة مجموعة أرقام وهمية تكدست , كغُثاء السيل خليط لاوزن له وغير متجانس وما أكثر الأصحاب حين نعدهم لكنهم في النائبات قليل يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع. نتوهم بالأخوة أخوة الإنسانية وأخوة الدين والأصل كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوصي أحدهم والخلق إما شبيه لك في الخَلق أو أخٌ لك في الدين. لكن في أول مأزق نجد أنهم صاروا الإخوة الألداء. نتوهم الحب وهذا وهم كبير ووقع فيه خلق كثير حب في كل الاتجاهات لكن عندما يجد الجد تكون منزلتنا شر المنازل والرقم الأخير في العدد ووجدت أبياتاً للشاعر ابن الفارض يعبر فيها عن الوهم الذي عاشه والسراب الخادع الذي لهث خلفه. نشرت في موكب العشاق أعلامي وكان قلبي بلى في الحب أعلامي وسرت فيه ولم أبرح بدولته حتى وجدت ملوك العشق خدامي ولم أزل منذ أخذ العهد في قدمـي لكعبة الحسن تجريدي وإحرامي وقد رماني هواكم في الغرام إلـى مقام حب شريف شامخ سام جهلت أهلي فيه أهل نسبتـــه وهم أعـز أخلائي وألوا مي قضيت فيه إلى حين انقضى أجلـي شهري ودهري وساعاتي وأعوامي ظن العذول بأن العذل يوقفــني نام العذول وشوقي زائد نامي إن عام إنسان عيني في مدامعـــه فقد أمد بإحســـان وإنعام يا سائقاً عيس أحبابي علــى مهلٍ وسر رويداً فقلبي بــين آلام سلكت كل مقام في محبتكــــم وما تركت مقاماً قط قدامـي وكنت أحسب أني قد وصلت إلـى أعلى وأغلى مقام بين أقوامي حتى بدا لي مقام لم يكــــن أربي ولم يمر بأفكاري وأوهامــي إن كان منزلتي في الحب عندكـــم ما قد رأيت فقد ضيعت أيامي أبو الطيب
<<الصفحة الرئيسية









