مثل الأطرش بالزفة بداية لابد لكل من يدخل مقالي هذا أن يعود للمقال السابق (راحوا الغوا لي) لأنه بعيد عن ما يدور بجيران لمن لم يعرفني أقول من بداية دخولي لجيران وأنا أكتب بكل صراحة صراحة واضحة قد تزعج جاراً أحياناً ولا أريد الإزعاج طبعا لكن قدتكون المواجهة بالغلط مزعجة كل فترة وتثور ضجة بجيران هذا يتهجم على هذا وذاك يشتم وتلك تشجب وهذا يدافع وهذا يزعل وهذا يرضى وهذا ينسحب ثم يعود غداً مالذي يحدث؟ لست أدري ولماذا لست أدري لست أدري يبدو أن هناك قضايا تتم في الخفاء عن طريق المسنجر تتكون صداقات تنقلب إلى غراميات ثم تنقلب إلى أحاديث ثقيلة العيار ثم تنقل من السر إلى العلن فتكون فضائح كل يتهم الآخر الحل أن نجتهد قدر الإمكان أن يكون كلامنا واحد في السر والعلن وأن تبقى علاقاتنا من خلال المدونات فقط في النهاية أتلومونني عندما كتبت متطفلو جيران و أطفال جيران و مصاريع جيران يبدو أني أطرش جيران
الليل قد أرخى سدوله بأنواع الهموم ماتمالكت نفسي فأجهشت بالبكاء ثكلى جلست قرب الحبيب تبكيه دما لا دمعا
إن أخاه خرج من بيته صباحاً ولم يأت المساء حتى كان جثة هامدة لا يجيب منادياً وغدا للدنيا مفارقاً ولربه ملاقياً هذا هو جزء من الصورة أما الصورة الحقيقية فقد عشتها ولا يستطيع أحد وصفها مهما بلغ في الأدب عشت لحظات لا أستطيع وصفها - الدنيا لاتساوي شيئاً تنطوي أيام العمر في لحظة واحدة - غياب حبيب أو صديق أو قريب إلى غير رجعة في هذه الدنيا والأمل و أن يجمع الله الأحبة في الآخرة هو شعاع الأمل الوحيد الذي يسري في النفس فيخفف من حدتها وألمها.
مصا ريع جيران كتبت قديماً أطفال جيران وعقلاء جيران ومتطفلو جيران وأجدني اليوم آسفاً أن أكتب هذا المقال وجدنا في جيران العاقلين والعاقلات المتميزين والمتميزات من يكتب في الأدب والثقافة والسياسة والدين ولهم مدونات يُشار إليها بالبنان وكأنهم نجوم في سماء الموقع ينيرون الطريق ويهدون الضال. ولولا كثرتها لذكرتها بأسمائها ولكن وجدنا قوماً أصابهم الصرع وضاقت عليهم الدنيا فلجؤوا إلى الموقع يعرضون جنونهم بالألوان وإن سألتني صفهم لنا وجلِّهم لنا أقول لك بعض صفاهم لتحذرهم أو حتى لاتقع فيها -هذا يعرض لنا أحواله الآن آكل وبعد قليل أشبع وبعدها بقليل نائم وبعدها أحلم وبعدها أستيقظ الخ ... وكأن الجوار لاشأن لهم إلا تتبع حركات هذا وسكنات ذاك وأخر يغضب ويتلبسه الشيطان فيسب ويشتم وعندما يهدأ ويسكت الغضب عنه تراه يمدح ويكيل الثناء من دون عد ويساعده الموقع الذي فتح ذراعيه أمام بني يعرب ليدونوا ويكتبوا ما ينفع في حياتنا فسودوا بياض صفحات الموقع والذنب علينا نحن المدونين وليس على إدارة الموقع علينا أن نوقفهم عند حدهم بعدم التعليق عندهم وإهمالهم وفريق تراهم يؤذون إيذاء العدو ويعتذرون اعتذار الصديق وفريق أخذ من عرض الصورة لعبة يتسلى بها فتارة يعرض صورا لاتستطيع النظر إليها لشدة وقاحتها . وفريق أُصيب بالهلوسة فبدا يهذي وبعد مدة جمع هذيانه ونشرها وهو يظن نفسه أنه شاعر مبدع وفريق طابور خامس وظيفتهم التطبيل والتزمير يتهافتون متسابقين للمدح والثناء على ما لايُفهم حتى من قبل صاحبه شعارهم جميل رائع أبدعت كلمات سطرت من ذهب وهلم جرا إخوتي وأخواتي عقلاء الموقع لنقف أمام هذه الهلوسات ولنقف وقفة صادقة جادة ونحن في ظروف يلزمها البكاء والعويل جُرح العراق نازف وغزة تحت الحصار الظالم وفلسطين كلّ فلسطين تحت الاحتلال ولبنان مشتت اليس لنا كلمة أليس لنا موقف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أولادنا أكبادنا زينة الحياة الدنيا ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا فلذات أكبادنا تمشي على الأرض من منا لايحب الطفل الذي يمثل صورة البراءة والذي يزيد في النفس بهجة نطرب بصوته وهو ينادي أمي أبي نضحي من أجله نتعب ليرتاح نجوع ليشبع نشقى ليسعد. أحبتي لا أتحدث عن هذا النوع من الأطفال الذين هم أحبتي وأعتذر لهم سلفا إنما استعرت العنوان فليعذروني إن كنت قد أسأت لهم فتشفع لي عندهم محبتي لهم سأحدثكم عن نوع آخر من الأطفال أطفال مابعد البلوغ إنهم أطفال جيران عندما أجلس هادئا أتخيل( جيران) أننا مجموعة بيوتات إلى جانب بعضها البعض وهذه البيوتات تضم أسرا وجوارا وطرقات وشوارع وحدائق ظللها وارفة نخلد إليها أيام الحر فنستريح بظلها تغمرنا الفرحة وتهب علينا نسائمها . نجد فيها الأنوار المشرقة ونجد فيها العطر الندي يهب من هنا وهناك نجد فيها الرجل الهمام المغوار والعاقل الرزين ونجد فيهم أخت الرجال وحكيمة الوقت ونجد فيهم بنت الحلال. وجد نا الأخ الكريم والصديق الصدوق والجارة العزيزة لكن وجدنا فيه أطفالا - وليعذرني أحبتي الأطفال – عابثين من أصناف شتى ضج منهم عقلاء الحي ومنهم من شد رحاله مغادرا الموقع وترك قلبه فيه متمثلا قول الشاعر بلادي وإن جارت على عزيزة وأهلي وإن ضنوا على كرام أصناف الأطفال - صنف لايروق له إلقاء القاذورات إلا بجانب الزهور فتجده يأتي بالصور الخليعة ويعرضها فتقزز النفوس ويخدش الحياء. - صنف تزبب قبل أن يتحصرم فوجد فسحة فبدا يرمي إلينا حمما من كلمات لاضابط لها ولا وزناً ويظن أنه أصبح زهير بن ابي سلمى أو أبو الطيب المتنبي ويسميها أشعارا وهي مما يفسد الذوق ويقزز النفس - صنف يسرق الكلمات من الكتب والروايات ويضربنا بها ويظن أنه الجاحظ أو المنفلوطي أو .... - صنف أخر أخذ من الدين كلمات وحفظ من القرآن آيات فبدا يعظنا من برجه العاجي ويا ويح من لم يقبل ما قال فعندئذ حل علينا غضب الله وملائكته والناس أجمعين. - وآخر ظن أنه إن خالف عرفا أصبح علماً يشار إليه بالبنان فبدأ يبحث عن كل شاذ من القول وظن أن الحرية تقتضي الاستهزاء بالدين والأدب فبدا يُلقي في الموقع نفايات جمعها من هنا وهناك. - وصنف جاء يلبس ثوب قيس وجميل وعروة ظنا منه أن ليلى وبثينة على الأبواب واقفة فتراه يلهث من مدونة إلى أخرى يعلق على هذا المقال وذاك المقال مشيدا مقرضا واغلب الأحيان لايفهم ماهو مكتوب بل أحيانأ لايقرأ المقال. - صنف ظن أن السب والشتم سياسة ورجولة فتراه لايوفر كلمة مهما كان نوعها ولم يعلم أن أبطال المقاومة تجدهم برقة النسيم في أقوالهم أقوى من الجبال في أفعالهم أحبتي جيراني أعزائي نريد أن نحافظ على موقعنا ليبقى واحة غناء نلجأ إليها. أرجو من الله أن لا أكون ذممت وصفا ووقعت به فاعذروني وانصحوني ملاحظة: كنت قدنشرت هذا المقال في شهرين تشرين الثاني 2007والآن أعدت نشره لأني شعرت أنه قد ينفع في هذا الوقت
<<الصفحة الرئيسية









