واحة الإيمان والنور
إذا أردت أن تحلّق مع الصقور فلا تضيع وقتك مع الدجاج

سأموت بعد خمس ؟؟؟

اشتد به المرض وطال عليه الليل وابتعدت النجوم

واخذ يتقلب في فراشه لشدة ما يجد من الألم

وما إن لامس الكرى جفونَه وإذا يرَ في المنام

رجلاً شديد بياض الثياب وشديد بياض الشعر

 وعلامات الصلاح بادية على وجهه تهلل وجه صاحبنا واستأنس به

ولكن  تذكر مرضه ودنو أجله

فبادره بالسؤال التالي:

متى سأموتُ ؟؟؟

فلم يرد جواباً ولم ينبس ببنت شفة

ولكنه أشار بكف يده  فارجاً بين أصابعه  قليلاً

ثم اختفى ذلك الرجل الصالح الطيب

وعندها استيقظ من نومه فزعاً

ماهي الخمسة  ....!!!!

خمسة ايام  وأموت ياويح قلبي

خمسة أشهر وامصيبتاه !!!

خمس سنوات قلية ؟؟

خمس عقود معقول ؟؟؟

ولكن يبدو خمسة ايام

ياويلتاه بعد خمس

أم حقيقة

أكون

 للحبيب مفارقاً

ولمالي تاركاً

ولقبري قادماً

أرك القصور والدور وأسكن التراب والقبور

وووووووو

هل هي ياترى أضغاث أحلام ؟؟!!

أم هي رؤيا حقيقية

وبقي ليله هكذا يفكر يقدر

وينتظر ضوء الفجر وبياضه

ليتحول من ليل  بيهيم أليل

إلى فجر مشرق شع بالأمل

ولكن يد الشيخ ماثلة بين عينه

ولما القت الشمس خيوطها الذهبية على وجه الأرض

وطلع النهار

فذهب الرجل مسرعاً إلى رجل من أهل العلم يسأله عن تفسير ذلك المنام وعن الخمسة يريد معرفتهافقط

فلما جلس بين يدي الشيخ في الحقيقة وقص عليه رؤاياه

قال له يابني رؤياحقيقية وليست أضغاث أحلام

هنا قف شعر الرجل وجمدت الدماء في عروقه

فقال سأموت حقيقة بعد خمس

قال : لا

قال: وكيف تكون رؤيا حقيقية ولن أموت  ؟؟!!!!

قال له أجابك الرجل الصالح في المنام  أن هذا الأمر علمه عند الله

ألاتعرف  المغيبات الخمس قال وما هي

قال :إسمع  قول الله تعالى

 

] إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا  تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [

 لقمان34

b

 

من التراث

أعدت صياغتها بقلمي

أبو الطيب

 

(10) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 03 نوفمبر, 2009 04:39 م , من قبل ghomoud

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اخي الفاضل ابو الطيب

اعاننا الله جميعا على طاعته وحسن عبادته ورزقنا حسن الخاتمه..وجزاك خير الجزاء على ما قدمت لنا من مواعظ وعبر لمن يعتبر ويتعظ
اثقل الرحمن به ميزان حسناتك
دمت بخير وسلام وحفظ من الرحمن
ولك مني فائق الاحترام والتقدير
اختك في الله غموض


اضيف في 03 نوفمبر, 2009 05:09 م , من قبل haliroz
من المغرب

السلام عليكم الجار الفاضل:
مقال به من الحكمة و التروي ما يصير خير زاد لكل منا..نفعنا الله و اياك باحسن العلم و متعنا بأطيب الرفقة و جعل مآلنا و المسلمين الجنة.....آمين يارب العالمين.
صفحة مباركة تشع كلماتها بنور الايمان.
تقبل ودي و كلمتي المتواضعة.
حاليروز


اضيف في 03 نوفمبر, 2009 05:16 م , من قبل loolwah

عزيزي أبو الطيب ...
نعم لا يعم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى
قصه فيها عبره جميله
سلمت يداك
أدعوك لقرأة جديدي
تحياتي لولوه


اضيف في 03 نوفمبر, 2009 06:50 م , من قبل richman055
من مصر

موضوع جميل...تسلم ايدك


اضيف في 03 نوفمبر, 2009 07:12 م , من قبل draiman
من سوريا

جزاك الله خيرا أستاذي الفاضل

بارك الله فيك

الموت ...بيد الله وعلمه

حين يؤون الأوان


لا دافع له ولا تقدم ساعته ولا تؤخر


كلمات من التراث

كم هذا التراث مليئ بالحكم

فهل يغدو كلامنا وافعالنا ..نحن ابناء هذا الجيل تراثا لابنائنا

لا أظن .....



دمت بخير


اضيف في 03 نوفمبر, 2009 10:45 م , من قبل formulaa

السلام عليكم ،
رائعة ، وفيها العبرة لمن يعتبر ، لا يعلم الغي الا الله ، ولكن الانسان انسان ..... ان الانسان خلق هلوعا
تحياتي وتقديري جاري الكريم
جارتك عسولة


اضيف في 04 نوفمبر, 2009 08:06 ص , من قبل turkii122

ما اروعك
وقفت حائرا في مداد قلمك
رائع ما سطرته اناملك
تركي الساير


اضيف في 06 نوفمبر, 2009 09:26 م , من قبل thameralhamoud
من سوريا

صمتك حكمة
فكيف اذا كتبت
كلما قرأت لك
اشعر بعطش اشد لكلماتك الرائعة



اضيف في 07 نوفمبر, 2009 12:42 ص , من قبل zaetawi
من المملكة العربية السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي العزيز: ابو الطيب

ارجو المعذرة لقلة مروري

اما حكاية الخمسات
فعلمها عند الله
وارجو ان نغتنم خمس قبل خمس في طاعة الله وعبادته:

الحياة قبل الموت
الشباب قبل الهرم
الصحة قبل المرض
الغنى قبل الفقر
الصلاة في وقتها
٠٠٠٠٠
تقبل نقديري واحترامي

==ابوجاسم==


اضيف في 24 نوفمبر, 2009 09:27 م , من قبل houda2009
من سوريا

لو كل انسان فينا تذكر الموت انه ياتي في اي ثانية ما خاف من ترقبه خلال خمس ثوان او دقائق او ايام ...لكن زحمة الدنيا و زينتها تنسينا ذلك و نحتاج لمنام و رجل صالح يذكرنا بوعد الله
ليتنا نضع هذا الكلام امام اعيننا فمعيش لدنيانا كاننا نعيش ابدا و نعيش لاخرتنا كأننا نموت غدا
ان نحقق التوازن بين الدنيا و الاخرة و ندعو ان ياتنا الله في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة ..فعندما ياتي الموت يكون مرحبا به في اي وقت لاننا باذن الله حققنا ما ذكرنا به الله تعالى
شكرا لقلمك الطيب ابو الطيب




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية