واحة الإيمان والنور
إذا أردت أن تحلّق مع الصقور فلا تضيع وقتك مع الدجاج

حبيبتي

حبيبتي

لاأدري كم مر على تعارفنا ولكن الذي أعلمه أني أحبها

وحبها يتغلغل في كياني وكأنه الدم يجري في العروق

 أحبها قليلة بحق حبيبتي

بل كل كياني يحن إليها وإلى تراب مشت عليه

بلغوها إذا أتيتم حماها      أنني مت في الغرام فداها

لقاءنا عناق وبعدنا فراق

 فيا أهل ليلى أكثر الله فيكــم      من أمثالها حتى تجودوا بها ليا

فمامس جنبي الأرض  إلا ذكرتها     وإلا وجدت ريحها في ثيابيـا

حبنا من نوع خاص وليس له قياس

لاطمع فيه بل مبني على العطاء والتضحية

كل يبذل قصارى جهده

ولكن لاأخفيكم أنها تزيد علي

وكلما حاولت أن أقابل حبها لي

سبقتني فأين الثرى من الثريا

عاشت لأجلي وعطشت لأرتوي

وجاعت لأشبع

وسهرت ليلها لأرقد

كم وكم

نهر عطاء وأنا جدول صغير

حبها لي بحر ماله شاطئ ولا قرار

لكنه عذب فرات سائغ للشاربين

وحبي مقابل حبها

كالبحر الميت أمام المحيطات

حبي قليل الحجم ملح أُجاج تنعدم الحياة فيه

ماأعجز الكلمات في وصف الحبيب

ولكنها بوح الغريب

عندما يأس الطبيب

وكثر النحيب

وبكت الأحداق وخشيت الفراق

لأني أشعر بطارق على الباب

ويا ويحي من فرقة الأحباب

فقلبي رقيق ,ودمعي مهطال

فراق الأحبَّة داءٌ دخيــلٌ     ويوم الرَّحيل لنفسٍ رحيـل

سمعــت ببينك  فاعتادني      غليلٌ بقلبي وحزنٌ  طويـل

أهذا ولم يك يوم  الفـراق      فإن كان لا كان زاد الغليل

وأيقنت أنِّي بـــه تالفٌ      ما قد وصفت عليه دليـل

حياة الخليل حضـور الخليل    ويفنى إذا غاب  عنه الخليل

شافاك الله وعافاك ياأمي

ابنك محمد

سبحان ربي كتبت هذا المقال قبل وفاتها بسبعةأيام رحمها الله تعالى

 

 

(20) تعليقات

غوغل نعمة ونقمة

مما أنعم الله به علينا في العصر الحاضر هو التطور التقني فسرعة الاتصالات  بين الناس مما أدى إلى سرعة وصول المعلومة وكذلك توفر أجهزة الحاسوب إذ وفرت لنا الوقت والمال إذ أصبح الحاسب مكتبة متنقلة تحت اليد وزاد من ذلك  الشبكة العنكبوتية غذ أصبح الشخص يستطيع أن  يتكلم وير أي شخص من أي مكان على وجه المعمورة ,وكذلك يسر على الباحثين الحصول على أي معلومة وبالسرعة القصوى فبمجرد أن يكتب الكلمة وبثوان تقوم محركات البحث على تقديم المعلومة وهذه نعمة.ولكن النعمة قد تنقلب إلى نقمة كما هي سنة الله في الكون كما أن المطر نعمة فقد ينقلب إلى نقمة إذا تحول إلى سيول جارفة تجرف المنازل والبساتين وكذلك التكنولوجيا قد تنقلب على نقمة خاصة على قراصنة العلم والثقافة فيوجد في كل مكان قراصنة  فغوغل وغيره من محركات البحث أصبحت نقمة عليهم فعندما نجد مقالً أو بحثاً نضع جملة في محرك البحث غوغل فيظهر لنا الزيف عند قراصنة الثقافة علينا أن نحرص على الحقوق فننسب كل قول لقائله ومما أذكره منذ بداية عهد دراستي الجامعية أننا حفظنا كلمة لأحد لأئمة نسيت اسمه الآن"من بركة العلم إسناد القول لقائله"فجاري الكريم دع علمك مباركاً ولا تخجل من كلمة منقول لما تنقله

(14) تعليقات

أصنام واوهام

إن المتأمل في أحوالنا السياسية اليوم يجد الأمر العجيب

أكثر الأمم تحاول تطوير نفسها بالبحث عن الجديد النافع

وهذا أمر سليم تقره الشريعة ويقتضيه العقل السليم.

لكن هذا الأمر لانجده في مكانين اثنين

الأول :في العقل العلماني التركي فنجده يعيث فسادا ولا يقبل أي إصلاح تحت حجة التمسك بإرث أتاتورك

والكل يعرف كيف يتسلطون على رقاب الناس بهذه الحجة

فمثلا تمنع زوجة الرئيس عبد الله غول من دخول القصر الرئاسي بحجة أنها محجبة وهذا مايخالف علمانية أتاتورك

والعلمانية كما يعرفها أهلها هي نظام عام لايتبنى الأديان

ولكنه لايحاربها ويترك للجميع حرية المعتقد واللباس

والثاني : في العقل العلماني الفلسطيني إذ تجده إذا ما دق الكوزبالجرة وأصبح مفلساً نجده يتمترس خلف منظمة التحرير الفلسطينية وأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ومن المضحك المبكي ن الذين ينوحون على المنظمة هم الذين همشوا ميثاقها وقتلوا رئيسها أبو عمار رحمه الله

وهم الذين تنازلوا عن حق العودة وسرقوا الأموال وسكنوا القصور وعندما تأتي فصائل شريفة تقدم أبنائها وأموالها من أجل تحرير الأرض وصيانة العرض ويقفون بوجه الصهيوني نجد هيئة المنتفعين تبكي وتندب وترثي المنظمة

يكفينا عبادة الأصنام والهياكل

ولنعد لعبادة ربنا سبحانه وتعالى

 

(7) تعليقات

ابك على نفسك

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت

أن السلامة فيها تـرك مافيهــــــا
لا دار للمرء بعد الموت يسكنهــــا
إلا التي كان قبل المـوت يبنيهــــا
فإن بناها بخيـر طـاب مسكنـــــه
وإن بناها بشـر خـاب بانيهــــــا
أموالنا لذوي الميـراث نجمعهـــــا
ودورنا لخـراب الدهـر نبنيهـــــا
أين الملوك التي كانت مسلطنــــــة
حتى سقاها بكأس الموت ساقيهـــا
كم مــــن مدائن في الأفاق قد بنيت
أمست خراباً وأفنى الموت أهليهــا
إن المكـارم أخـلاق مطـهــــــــــرة
الديـن أولهـا والعقـل ثانيهــــــــا
والعلم ثالثهـا والحلـم رابعهــــــا
والجود خامسها والفضل سادسهــا
والبر سابعها والشكـر ثامنهــــــا
والصبر تاسعها والليـن باقيهـــــا
لا تركنن إلى الدنيـا ومـا فيهــــــا
فالموت لا شك يفنينـا ويفنيهــــــا
واعمل لدار غداً رضوان خازنهــــا
والجار أحمد والرحمـن ناشيهـــــا
قصورها ذهب والمسك طينتهـــــــا
والزعفران حشيش نابـت فيهـــــا

لاتوجد نسبةصحيحة لهذه القصيدة
ويقال أنها لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه 
والله أعلم

(12) تعليقات

ليتنا مثلهم

  

مشهد أثر فيُّ كثيراً وعجبت ومثلي يعجب

هل النحل على حق أم نحن لبشر

النحل مجتمع منظم وشيط ولابطالة فيه

الكل يعمل بجد ونشاط وتنظيم

والبشر نعرفهم

عندما زلت نحلة انظر كيف عالج النحل الفساد

فلنعتبر نحن البشر

(17) تعليقات

لاتساوي كأساً من ماء

كأس ماء

رن الهاتف في الساعة الثالثة صباحاً وهو من الأوقات التي يكون فيها الاتصال مزعجاً أو مخيفاً إزعاج لأنك تكون ف سبات عميق ومخيفاً لأنه يحمل خبر سوء لأن المزعجات لايأتين إلا في مثل هذه الأوقات

يانائم الليل مسروراً بأوله      إن الحوادث قد يطرقن أسحاراً

قمت بسرعة على الهاتف وإذ به أحد أصدقائي المقربين وبعد السلام

قال :الم نتفق إذا ما ألم بنا خطب أن نبلغ بعضنا. قلت: بلى قال لقد ماتت أمي.

فعزيته وخففت مصابه وهيأت نفسي من أجل الذهاب من أجل المشاركة في الدفن والصلاة عليها.

وأخذت أتفكر في حالنا كم نحن غافلون ؟ كم نحن مغرورون بهذه الدنيا؟

تذكرت قصة رجل صالح كان يجلس قي مجلس أحد الخلفاء والناس حوله يحسدونه على عظيم ملكه .

قال" الرجل الصالح ياأمير المؤمنين.

لو عطشت ماذا تفعل ؟

 عجب الخليفة وفال :أشرب ؟

قال الرجل وإذافُقد الماءُ.

قال :آتي به فأنا الخليفة وأنا الملك

قال الرجل:لو كان الماء عن رجل ومنعه ولم يسقك إلا بنصف ملكك فماذا تفعل ؟

 قال :أُعطيه نصف ملكي.

قال: لو حبس الماء في جسمك وعجز الأطباء عن إخراجه.

قال :أبحث عن أمهرهم

قال: الرجل لو أن طبيباً طلب نصف ملكك على أن يخرج الماء من جسمك فماذا تفعل ؟

قال: أعطيه؟

قال: الرجل فيذهب ملكك كله.

قال :فليذهب.

قال: فلماذا أنت مغرور بملك يساوي كأس ماء.

هذا حال الدنيا لهو ولعب وغرور ولا تساوي كأس ماء.

)اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور(ِ

 

(25) تعليقات

العن الظلام ثم اشعل شمعة

اصرخ أولاً
ثم

العن الظلام وأشعل شمعة

هناك مقولات انتشرت بين الناس انتشار النار في الهشيم وأثرت على تفكيرهم تأثيراً سلبياً وكأنها نص محكم لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه مثل هذه الجملة

(لأن تشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام).

وهذا المثل  يثبط الهمم في لعن الباطل والتصدي له

لكن المنهج الحق في تصوري الواجب إتباعه

أولا لعن الظلام وعدم قبول الحلول المجتزئة لأن الحلول الجزئية تخدر المظلوم وتعطي للظالم تبريراً للتمادي .

قال الله تعالى:

"َقدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"

فمن لعن الظلام فقد كفر به وهدمه لأن الهدم مقدم على البناء لأننا لو بنينا فوق الباطل لم يُجد البناء ولم يصمد أمام أي هزة تمر به

والهدم والبناء شيء منطقي في كل أمر كما قال الشاعر محمد منلا غزيل

والحق ركنان هدام وبناء

وهو مأخوذ من كلمة التوحيد

لاإله إلا الله

فالبداية النفي ومن ثم البناء ومعنى الكلمة لا إله بحق في الوجود إلا الله

 

 

 

(8) تعليقات

الشهيد عز الدين القسام

 

ولد الشيخ عز الدين القسام في بلدة جبلة بالقرب من اللاذقية سنة 1871 وكان منذ صغره يميل إلى العزلة والتفكير، وفي شبابه رحل إلى مصر ودرس في الأزهر وكان من عداد تلاميذ الشيخ محمد عبده. ولما عاد إلى بلاده عمل مدرسا في جامع السلطان إبراهيم وفي سنة 1920 عندما اشتعلت الثورة ضد الفرنسيين شعارك القسام في الثورة، فحاولت السلطة العسكرية الفرنسية شراءه وإكرامه بتوليته القضاء، فرفض ذلك وكان جزاؤه أن حكم عليه الديوان السوري العرفي بالإعدام.

ولجأ القسام إلى مدينة حيفا في 5 شباط 1922 ولجأ معه من رفاق الجهاد الشيخ محمد الحنفي والشيخ علي الحاج عبيد وحتى سنة 1935 لم يكن سكان حيفا يعرفون عن عز الدين القسام سوى أنه واعظ ديني ومرشد ورئيس جمعية الشبان المسلمين في مدينة حيفا وكان بنظرهم شيخا محمود السيرة في تقواه وصدقه ووطنيته كما كانت منطقة الشمال تعرفه إماما وخطيبا بارعا ومأذونا شرعيا وما جاء يوم العشرين من تشرين الثاني "نوفمبر" سنة 1935 حتى أضحى القسام علما من أعلام الجهاد يتردد اسمه في بلاد فلسطين كلها.

استشهد القسام مع بعض رفاقه وهو يؤدي واجبه في مقاومة السلطة الانتدابية باصطدام مسلح، وهكذا أخلص القسام للثورة التي بدأها وما كان ليرضيه أنه البادئ بالثورة وإنما هي الثورة التي خطط لها وكانت العناوين البارزة في الصحف (معركة هائلة بين عصبة الثائرين والبوليس) و (حادث مريع هز فلسطين من أقصاها إلى أقصاها).

وعلم الشعب لأول مرة أن الشيخ القسام كان قد اعتصم مع إخوانه في أحراش قرية يعبد وكانوا مسلحين ولايهابون خطر المجابهة مع البوليس ولا عواقبها، إلا أن البوليس كان قد أعد قوة هائلة تفوق عدد الثوار بمئات المرات وكان كقطيع كبير من الجيش مصمما على القضاء على هذه العصابة الإرهابية حسب رأيه فلذلك أحاطت القوات بالمنطقة منذ الفجر ووضع البوليس العربي في الخطوط الهجومية الثلاث الأولى من ثم يليه البوليس الإنكليزي من خلفه، وقبل بدء المعركة نادى أحد أفراد البوليس العربي الثائرين طالبا منهم الاستسلام فرد عليه القسام صائحا "إننا لن نستسلم، إننا في موقف الجهاد في سبيل الله ثم التفت إلى رفاقه وقال موتوا شهداء في سبيل الله خير لنا من الاستسلام للكفرة الفجرة" دامت المعركة القصيرة ساعتين كان خلالها الرصاص يصم الآذان والطائرات المحلقة على ارتفاع قليل تكشف للبوليس موقع الثوار وقوتهم وفي نهاية الساعتين أسفرت المجابهة عن استشهاد القسام ورفاقه الذين معه وهم يوسف عبد الله الزيباري وسعيد عطيه المصري ومحمد أبو قاسم خلف وألقى البوليس القبض على الباقين من الجرحى والمصابين.

وقد اكشف البوليس عند نهاية المعركة مع الشيخ ذي اللحية البيضاء والمجندل على التراب بملابسه الدينية مصحفا وأربعة عشر جنيها ومسدسا كبيرا وكان الشيخ نمر السعدي مازال حيا جريحا حيث استطاع صحفي عربي أن ينقل عن لسانه أول الحقائق الخفية عن عصبة القسام وكانت هذه الحقيقة دليلا على أن المجابهة المسلحة هذه كانت بقرار بدء الثورة منهم جميعا.

وعلى إثر معركة يعبد التي استشهد بها القسام وبعدها بعشرين يوما انتهز الوطنيون مناسبة ذكرى احتلال القدس وأقاموا اجتماعا كبيرا في يافا في 9 كانون الأول (ديسمبر) 1935 اتخذوا فيه قرارات بالثناء على القسام ورفاقه المجاهدين وحث الشعب على المضي على طريقهم الذي رسموه للأمة العربية والإسلامية في فلسطين معلنين أن القسام آمن بشيئين هما العروبة والإسلام وأنه لا سبيل للعرب والمسلمين سوى هذين السبيلين ولا حل لمشكل المسلمين إلا بإعلان الجهاد في سبيل الله ولا حل للقضية لفلسطينية إلا بالجهاد الإسلامي وكانت نظرة القسام إلى الجاه والمركز نظرة بغضاء مطلقا.

منذ أن قدم القسام إلى حيفا بدأ يعمل في الإعداد النفسي للثورة وقد ساعده عدد من المؤمنين بالإسلام ومن هؤلاء الشيخ كامل القصاب وهاني أبو مصلح والأول سوري والثاني لبناني إلا أن القسام تلقن درسا س الحكم العسكري الفرنسي في سوريا أن المستعمرين ملة كفر واحدة ولابد من الجهاد في سبيل الله للتغلب عليهم: وكانت أعماله الخارجية من وعظ وتدريس ستارا لعملية اختيار الصالحين من التلاميذ والمستمعين وكذلك سعى القسام لعقد الصلات مع القرى المجاورة عن طريق مهنته كمأذون شرعي للعقود وهكذا السنوات تمر والأنصار يتكاثرون حتى أذن الله لـه في الثورة والاستشهاد في سبيل الله.

ويرجع المؤرخ أمين سعيد عدم انضمام المثقفين للقسام لأن القسام كان يصرف كل جهده للعمال والكادحين من الفلاحين وغيرهم لأنهم أكثر الفئات انقيادا للتضحية في سبيل الله، وقد عبر عن هذه الحقيقة شاب اسمه حسين الباير الذي استسلم للبوليس إثر المعركة وقال في إفادته الرسمية.

أنا حسين الباير من قرية بلقيس كنت أسرق وارتكب المحرمات فجاءني الشيخ عز الدين القسام وأخذ يهديني يوما بعد يوم ويعلمني الصلاة وينهاني عن مخالفة الشرع وعن فعل كل منكر أمر الله باجتنابه وبعد مدة أخذني الشيخ عز الدين القسام إلى أحد جبال بلقيس وهناك أعطاني بندقية فسألته لم هذه فأجاب لكي تتمرن عليها وتجاهد مع إخوانك المجاهدين في سبيل الله.

ومن هؤلاء أبو دره ( بياع الكاز على الطنبر) وأبو خليل الذي يبيع الفحم والفلاييني الذي يلحم التنك والحديد والذي أصبحت مهنته صنع القنابل البدائية لمهاجة العدو.

ويقول أحد السياسيين الفلسطينين إن ثورة القسام كانت ثورة علينا جميعا شبابا وكهولا إذ كل واحد منا مثقل بعدد كبير من العيال يخاف عليهم من التشريد بعده ولا نشعر أمام ثورته إلا بتبكيت الضمير واحمرار الوجوه سائلين الله أن ينور قلوبنا بالإيمان.

تألفت الخلايا السرية لعز الدين القسام على شكل حلقات سرية مثل حلقات الأرقم بن أبي الأرقم. خمسة أشخاص مسؤول عنهم (نقيب) وكل خمس وحدات منظمة لها نظامها الخاص والمشرف عليها بمختلف المهمات هو القسام نفسه.

لاقت ثورة القشام حين قيامها تأييدا واحتراماً من الشعب بلغ الحد الأقصى وذلك على الرغم من أنها لم تكن ثورة شاملة بالمعنى السياسي والتاريخي للكلمة ولكن يمكن القول بأنها كانت نمونجا مثاليا لما يجب أن تكون عليه الثورة كما كانت، انطلاقتها انطلاقة عقائدية وشجاعة في مرحلة كاد اليأس فيها يعم البلاد والواقع أن القسام لم تكتشف حقيقة الأبعاد النضالية والسياسية لحركته إلا بعد استشهاده بسنوات، وخاصة لأن رفاقه من بعده استمروا في النضال محافظين على السرية التامة لوحداتهم النضالية.

لم يطلق القسام على خلايا الجهاد التي أنشأها اسما معينا، كان هناك فقط شعار عام ينضوي تحت لوائه المجاهدون وتنطوي تحته كل مفاهيم الثورة هذا جهاد نصر أو استشهاد كما روى عنه إبراهيم الشيخ خليل في كتابه ورسالة من مجاهد قديم: ذكريات عن القسام ثم أصبح يقال للمجاهدين من إخوانه بعد استشهاده "القساميون" وشاعت هذه الكلمة في سائر بلاد فلسطين شيوعا كبيرا لأن اسمه اقترن بهالة من الخلود والتقديس فقد كثر المتبركون باسمه، خاصة لأنه كان واعظا دينيا إضافة للإمامة وخطبة المسجد وأصبح تلاميذه يرددون باعتزاز بأنهم قساميون أما رفاقه المجاهدون فكانوا يستعملون كلمة قسامي فيما بينهم وحتى بعد مرور عشر سنوات على استشهاده أو أن هذا من جماعة القسام.

جاءت هذه التسمية على البلاغات الحكومية والأخبار الرسمية حيث دعتهم بالعصابة الإرهابية لكثرة جهادهم واستشهاد الكثير منهم ولكثرة الإصابات في الجيش والشرطة لقوة هذه العصابة وإخلاصها في الجهاد.

إن المشكلة في عدم تسمية القسام للخلايا السرية التي أنشأها باسم الحزب أو اسم اللجنة أو غيرهما من التسميات الشائعة يضاف إلى هذا السرية التامة عن التنظيم وكان ذلك مدعاة لنفي الصبغة التنظيمية السياسية عن عصبة القسام لدى بعض الناس ومن بين هؤلاء عزة دروزة الذي كان ينفي وجود تنظيم أو حزب للقسام وبالتالي رفض اعتبار عصبة القسام إحدى التنظيمات الفلسطينية السياسية، ومن جهة أخرى مغايرة لتزايد عدد الكتاب من عرب وأجانب في السنوات العشر التي تلت ثورته والذين يكتبون عن عصبة القسام حقائق وتفاصيل لا توجد عادة إلا في أكثر الأحزاب دقة تطورا.

مع أن عزة دروزه ليس مؤرخا فقط بالنسبة لقضية القسام بل كان رفيق جهاد في أثناء الثورة الكبرى فقد كان عزة في دمشق كحلقة وصل بين المفتي المقيم في لبنان وقادة الفصائل التي تتبع قيادة القسام وغيره من قواد فصائل الثورة.

فالتشكيلات السياسية بأهدافها ونظمها المختلفة وأعمالها العلنية والسرية كانت تفتقر إلى الكوادر المنظمة والعمل المتواصل وعصبة القسام كانت من أفضلها تنظيما ودراية ونشاطا حيث تنطبق عليها مقاييس المؤسسات الحزبية الحديثة رحم الله القسام فقد فتح بإخلاصه ودينه طريقا عظيما يخلد فيه كل جيل قادم طريقا كطريق القسام ومنهجا كمنهجه.

 

منقول

 

 

(7) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية