واحة الإيمان والنور
إذا أردت أن تحلّق مع الصقور فلا تضيع وقتك مع الدجاج

قم للمغني وفه التصفيقا

 

 

 

صدح أحمد شوقي حاثاً تكريم وريث الأنبياء عليهم السلام

قم للمعلم وفه التبجيلا    كاد المعلم أن يكون رسولا

وبعد أن أُزيح العلم النافع عن أمتنا وأستبدله الناس بالغناء الممجوج

قالت أختنا الشاعرة:

قٌـمْ للمغنِّـيْ وفِّـهِ التصفـيــــــرا           كاد المغنِّـيْ أن يكـون  سفيـرا

 

يا جاهلاً  قـدر الغنـاء و  أهلِـهِ           اسمع فإنك قـد جَهِلـتَ  كثيـرا

 

أرأيتَ  أشرفَ أو أجلَّ من الـذي     غنَّى فرقَّـصَ أرجُـلاً و خُصُـورا

 

يكفيهِ مجـدا أن يخـدرَ صوتُـهُ           أبنـاء أُمـة أحـمـدٍ تخـديـرا

 

يمشي و  يحمل بالغنـاء  رسالـةً          من ذا يرى لها في الحياة  نظيرا

 

يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا          لا يعرفـون قضيـةً و  مصيـرا

 

الله أكبـر حيـن يحيـي حفلـــــــةً             فيهـا يُجعِّـرُ لاهيـاً مـغـرورا

 

من حوله تجدِ الشباب  تجمهـروا          أرأيت مثل شبابنـا جمهـورا؟!!

 

يا حسرةً سكنت فؤاديَ و  ارتوتْ         حتى غَدَتْ بين الضلوعِ  سعيـرا

 

يا عين نوحي حُقَّ لي و لكِ البُكا            ابكـي شبابـا بالغنـا مسحـورا

 

يـا لائمـي  صمتا فلستُ أُبالـغُ            فالأمرُ كان و ما يـزالُ  خطيـرا

 

أُنظر  إلى بعض الشبـابِ  فإنـك           ستراهُ في قيـد الغنـاءِ  أسيـرا

 

يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشـى           متهزهـزاً لظننتـهُ  مخـمـورا

 

ما  سُكرُهُ خمـرٌ و لكـنَّ  الفتـى          من كأسِ أُغنيـةٍ غـدا  سِكّيـرا

 

أقْبِح بهِ يمشي يُدنـدنُ  راقصـاً          قتلَ الرجولـةَ فيـهِ و  التفكيـرا

 

لولا الحياءُ لصحـتُ قائلـةً لـهُ           (يَخْلفْ على امٍ) قد رعتكَ صغيرا

 

في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ          دوماً لكـأس الأُغنيـاتِ  مُديـرا

 

إنَّ الـذي ألِـفَ الغنـاءَ لسانُــــــــهُ           لا يعـرفُ التهليـلا و التكبيـرا

 

حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك         خُذها فإنك سوف تبكـي  كثيـرا

 

مما ستلقى مـن ضحالـةِ فكـرهِ         و قليـلِ علـمٍ لا يُفيـدُ  نقيـرا

  

أو قلت  أُكتب سيرةً عن مطـربٍ          لوجدتِـهُ علمـاً بـذاك  خبيـرا

 

أو قلتَ كمْ منْ أُغنيـاتٍ  تحفـظُ           سترى أمامـك حافظـاً نحريـرا

 

أمـا كتـابُ الله جـلَّ  جـلالـه            فرصيدُ حفظهِ ما يـزالُ  يسيـرا

 

لا بيـتَ للقـرآن فـي قلـبٍ إذا           سكن الغناءُ به و صـار  أميـرا

 

أيلومني مـن بعـد هـذا  لائـمٌ            إنْ سال دمعُ المقلتيـن  غزيـرا

 

بلْ كيف لا أبكي و هـذي أمتـي            تبكـي بكـاءً حارقـاً و مريـرا

 

تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا            ليكونَ عنـد النائبـاتِ  نصيـرا

 

وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً           فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا

 

آهٍ..و آهٍ لا تــداوي لوعـتـي            عيشي غــدا مما أراه  مريـرا

 

فاليومَ فاقـتْ مهرجانـاتُ الغنـا         عَدِّي فأضحى عَدُّهـنَّ  عسيـرا

 

في كـل عـامٍ مهرجـانٌ  يُولـدُ          يشدوا العدا فرحاً بهِ و  سـرورا

 

أضحتْ ولادةُ مطربٍ فـي أُمتـي          مجداً بكـلِ المعجـزاتِ  بشيـرا

 

و غـدا تَقدُمُنـا و  مخترعاتُنـا          أمراً  بشغلِ القومِ ليـس  جديـرا

 

ما سادَ أجدادي الأوائـلُ  بالغنـا          يوماً و لا اتخذوا الغناء  سميـرا

 

سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ          أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا

 

و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ  باسلاً        ثَبْتَ الجنانِ مغامـرا و جسـورا

 

مزمـارُ إبليـس الغنـاءُ و إنــــــــهُ         في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُـورا

 

صاحبْتُـهُ  زمنـاً فلمـا تَرَكْـتــــُـه        أضحى ظلامُ القلبِ بعـدَهُ  نـورا

 

تبـاً و تبـاً للغنـاءِ و  أهـلِـــــــهِ          قد أفسدوا في المسلميـن كثيـرا

 

 

 

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 يوليو, 2009 04:54 ص , من قبل richman055
من مصر

السلام عليكم
....................

لا حول ولا قوه الا بالله
اعتقد ان هذا الكلام صحيح اليومين دول

فامتنا دائما ...................
لا اعلم ماذا اقول
مشكور اخى على الموضوع


اضيف في 01 يوليو, 2009 07:36 ص , من قبل amoo2005
من فلسطين

‎اصابت شاعرتنا بوصفها

ولو شو بدهم يقدسهم ويعبدوهم

لا حول ولا قوة إلا بالله

ويمكن سمعت اخي ابو الطيب بالفتاة التونسية التي انتحرت حزناً على جاكسون ..

الله يشفي امتنا من علاتها ..

تحياتي يا غالي

ابو وديع


اضيف في 01 يوليو, 2009 11:30 ص , من قبل draiman
من سوريا

يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا لا يعرفـون قضيـةً و مصيـرا
.............

تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا ليكونَ عنـد النائبـاتِ نصيـرا



وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا


.............................................

رائع ما نقلته لنا استاذي ابو الطيب

بارك الله فيك

والله لو ادركوا وعقلوا ما في هذه القصيدة من خير ...لوجب عليهم ان يضعوها في المناهج كل سنة

دمت بخير


اضيف في 27 اغسطس, 2009 05:36 ص , من قبل adabchannel
من الأردن


نسخة لقناة الادب
مع الشكر..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية