يوم الخميس وما أدراك ما يوم الخميس ماإن استعدت الشمس للمغيب واشتد اصفرارها واستأذن ليل جديد ليخيم على الكون بظلامه كانت شمسي تستعد للغياب ليخيم علي ليل طويل الظلام نجومه بعيدة وخافتة أما فجره فهو الفجر الوحيد الذي ليس بقريب فجر ظهر مرة واحدة وذهب على غير رجعة فجر لاأمل لي بلقائه غلا في واسع رحمة الله تعالى ولقاء ميؤوس منه إلا في جنة الخلد عند مليك مقتدر ما إن ارتفعت كلمة التوحيد تشق عباب السماء وانطلق صوت المؤذن الله أكبر حتى انطلقت روحها الطاهرة تغادر الجسد النحيل والسجن الملازم لها طيلة عقودها التسعة انطلقت روحها الى باريها ورجعت مطمئنة لربها ]يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ `ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ` فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي[ الخميس 1/ربيع الأول/1430 26/شباط/ 2009
حبيبتي لاأدري كم مر على تعارفنا ولكن الذي أعلمه أني أحبها وحبها يتغلغل في كياني وكأنه الدم يجري في العروق أحبها قليلة بحق حبيبتي بل كل كياني يحن إليها وإلى تراب مشت عليه بلغوها إذا أتيتم حماها أنني مت في الغرام فداها لقاءنا عناق وبعدنا فراق فيا أهل ليلى أكثر الله فيكــم من أمثالها حتى تجودوا بها ليا فمامس جنبي الأرض إلا ذكرتها وإلا وجدت ريحها في ثيابيـا حبنا من نوع خاص وليس له قياس لاطمع فيه بل مبني على العطاء والتضحية كل يبذل قصارى جهده ولكن لاأخفيكم أنها تزيد علي وكلما حاولت أن أقابل حبها لي سبقتني فأين الثرى من الثريا عاشت لأجلي وعطشت لأرتوي وجاعت لأشبع وسهرت ليلها لأرقد كم وكم نهر عطاء وأنا جدول صغير حبها لي بحر ماله شاطئ ولا قرار لكنه عذب فرات سائغ للشاربين وحبي مقابل حبها كالبحر الميت أمام المحيطات حبي قليل الحجم ملح أُجاج تنعدم الحياة فيه ماأعجز الكلمات في وصف الحبيب ولكنها بوح الغريب عندما يأس الطبيب وكثر النحيب وبكت الأحداق وخشيت الفراق لأني أشعر بطارق على الباب ويا ويحي من فرقة الأحباب فقلبي رقيق ,ودمعي مهطال فراق الأحبَّة داءٌ دخيــلٌ ويوم الرَّحيل لنفسٍ رحيـل سمعــت ببينك فاعتادني غليلٌ بقلبي وحزنٌ طويـل أهذا ولم يك يوم الفـراق فإن كان لا كان زاد الغليل وأيقنت أنِّي بـــه تالفٌ ما قد وصفت عليه دليـل حياة الخليل حضـور الخليل ويفنى إذا غاب عنه الخليل ابنك محمد
حكمت علينا الأيام أن نفترق, وطالت المسافات, وبدل أن أكحل ناظري برؤيتها كل لحظة أصبح كل أسبوع, ويوم الجمعة على عظمته يزداد عظمة عندي لأني أفرح بلقائها وأتشرف بتقبيل يديها ولا أدري نظرت إليها اليوم فرأيتها يانعة مقبلة على الحياة, وهي في العقد التاسع , فخطر ببالي أن لابد من لحظة الفراق وأينا الأسبق ذلك في علم الله تعالى فهمتُ في ذكراها وهي حية. واشتقت إليها وهي معي ولم أجد أمامي إلا أبيات الشريف الرضي إنها أمي
أبكيك لو نقع الغليل بكائـــــــي وَأقُولُ لَــــوْ ذَهَبَ المَقالُ بِدائي
وَأعُوذُ بالصّبْرِ الجَميـــلِ تَعَزّياً لَوْ كَانَ بالصّبْرِ الجَميلِ عَزائي
طوراً تكاثرني الدمــوع وتارة آوي إلى اكرومتي وحيائـــــي
كم عبرة موهتها بأناملــــــــي وسترتها متجملاً بردائـــــــــي
ابدي التجلد للعدو ولـــو درى بتَمَلْمُلي لَقَدِ اشتَفَى أعدائــــــي
ما كنت اذخر في فداك رغيبة لــــــــو كان يرجع ميت بفداءِ
فَارَقْتُ فِيكِ تَماسُكي وَتَجَمّلــي ونسيـــت فيك تعززي وإبائي
وَصَنَعْتُ مَا ثَلَمَ الوَقَارَ صَنيعُهُ مما عراني من جوى البرحاءِ
كم زفرة ضعفت فصارت أنة تَمّمْتُهَا بِتَنَفّسِ الصــــــــــُّعَداءِ
لَهفَانَ أنْزُو في حَبَائِلِ كُرْبَــــةٍ مَلَكَتْ عَليّ جَلادَتي وَغَنَائــــي
وجرى الزمان على عوائد كيده في قلب آمالي وعكس رجائي
قَدْ كُنتُ آمُلُ أنْ أكونَ لكِ الفِدا مِمّا ألَمّ، فكُنتِ أنْتِ فِدائـــــــي
وَتَفَرُّقُ البُعَداءِ بَعْدَ مَــــــــوَدَّة ٍ صعب فكيف تفرق القربـــــاءِ
في كل مظلم أزمة أو ضيقــة يَبْدُو لهَا أثَرُ اليَدِ البَيْضَــــــاءِ
قَدْ كُنْتُ آمُلُ أنْ يَكُونَ أمامَـها يومي وتشفق أن تكون ورائي
آوي إلى برد الظلال كأننــي لِتَحَرّقي آوِي إلى الرّمضــــَاءِ
<<الصفحة الرئيسية









