صدح أحمد شوقي حاثاً تكريم وريث الأنبياء عليهم السلام قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا وبعد أن أُزيح العلم النافع عن أمتنا وأستبدله الناس بالغناء الممجوج قالت أختنا الشاعرة: قٌـمْ للمغنِّـيْ وفِّـهِ التصفـيــــــرا كاد المغنِّـيْ أن يكـون سفيـرا يا جاهلاً قـدر الغنـاء و أهلِـهِ اسمع فإنك قـد جَهِلـتَ كثيـرا أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الـذي غنَّى فرقَّـصَ أرجُـلاً و خُصُـورا يكفيهِ مجـدا أن يخـدرَ صوتُـهُ أبنـاء أُمـة أحـمـدٍ تخـديـرا يمشي و يحمل بالغنـاء رسالـةً من ذا يرى لها في الحياة نظيرا يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا لا يعرفـون قضيـةً و مصيـرا الله أكبـر حيـن يحيـي حفلـــــــةً فيهـا يُجعِّـرُ لاهيـاً مـغـرورا من حوله تجدِ الشباب تجمهـروا أرأيت مثل شبابنـا جمهـورا؟!! يا حسرةً سكنت فؤاديَ و ارتوتْ حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيـرا يا عين نوحي حُقَّ لي و لكِ البُكا ابكـي شبابـا بالغنـا مسحـورا يـا لائمـي صمتا فلستُ أُبالـغُ فالأمرُ كان و ما يـزالُ خطيـرا أُنظر إلى بعض الشبـابِ فإنـك ستراهُ في قيـد الغنـاءِ أسيـرا يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشـى متهزهـزاً لظننتـهُ مخـمـورا ما سُكرُهُ خمـرٌ و لكـنَّ الفتـى من كأسِ أُغنيـةٍ غـدا سِكّيـرا أقْبِح بهِ يمشي يُدنـدنُ راقصـاً قتلَ الرجولـةَ فيـهِ و التفكيـرا لولا الحياءُ لصحـتُ قائلـةً لـهُ (يَخْلفْ على امٍ) قد رعتكَ صغيرا في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ دوماً لكـأس الأُغنيـاتِ مُديـرا إنَّ الـذي ألِـفَ الغنـاءَ لسانُــــــــهُ لا يعـرفُ التهليـلا و التكبيـرا حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك خُذها فإنك سوف تبكـي كثيـرا مما ستلقى مـن ضحالـةِ فكـرهِ و قليـلِ علـمٍ لا يُفيـدُ نقيـرا أو قلت أُكتب سيرةً عن مطـربٍ لوجدتِـهُ علمـاً بـذاك خبيـرا أو قلتَ كمْ منْ أُغنيـاتٍ تحفـظُ سترى أمامـك حافظـاً نحريـرا أمـا كتـابُ الله جـلَّ جـلالـه فرصيدُ حفظهِ ما يـزالُ يسيـرا لا بيـتَ للقـرآن فـي قلـبٍ إذا سكن الغناءُ به و صـار أميـرا أيلومني مـن بعـد هـذا لائـمٌ إنْ سال دمعُ المقلتيـن غزيـرا بلْ كيف لا أبكي و هـذي أمتـي تبكـي بكـاءً حارقـاً و مريـرا تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا ليكونَ عنـد النائبـاتِ نصيـرا وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا آهٍ..و آهٍ لا تــداوي لوعـتـي عيشي غــدا مما أراه مريـرا فاليومَ فاقـتْ مهرجانـاتُ الغنـا عَدِّي فأضحى عَدُّهـنَّ عسيـرا في كـل عـامٍ مهرجـانٌ يُولـدُ يشدوا العدا فرحاً بهِ و سـرورا أضحتْ ولادةُ مطربٍ فـي أُمتـي مجداً بكـلِ المعجـزاتِ بشيـرا و غـدا تَقدُمُنـا و مخترعاتُنـا أمراً بشغلِ القومِ ليـس جديـرا ما سادَ أجدادي الأوائـلُ بالغنـا يوماً و لا اتخذوا الغناء سميـرا سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً ثَبْتَ الجنانِ مغامـرا و جسـورا مزمـارُ إبليـس الغنـاءُ و إنــــــــهُ في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُـورا صاحبْتُـهُ زمنـاً فلمـا تَرَكْـتــــُـه أضحى ظلامُ القلبِ بعـدَهُ نـورا تبـاً و تبـاً للغنـاءِ و أهـلِـــــــهِ قد أفسدوا في المسلميـن كثيـرا
هكذا فليكتب الشعراء حبيب إلى قلبي قريب من نفسي أديب مؤدب طبيب حكيم دمث الخلق شاب في ربيع العمر وريعان الصبا من غربته حدثني دٌعي إلى مهرجان يوم الشعر العالمي في اليمن فكنت له مشجعاً ولرأيه مصوباً لكنه تردد أقبل وأدبر فكر ثم قدر فما أجمل ماقدر فتقدم وقدم فكان أجمل من قدم والأول بين أنداده والفائز على أقرانه بسم الله الرحمن الرحيم من بين آلام بـــكـــل كـــيـــاني كلمات ودٍ أذهبت أحزاني نيران أشواقٍ و شكوى غربةٍ البعد أذكى هذه النيران ِ قد صرت في هذي المواجع تائها الناسَ أسأل من حكيم زماني كتب الشقاء على الطبيب فإنه يشكو جراح همومه ويعاني لَلطبُ يشفي ما به من جمرة للماء يطفي هذه النيران الحزن أبكاني و هذي أدمعي تنهل نهرا في حروف بياني أشكو لرب العالمين تخبطي فهو العليم بحيرة الحيران و هو الإله الواحد المتفرد وهو الكريم على مدى الأزمان ِ يا رب فرج ما بني من حـيـرة بالحق سدد ما يقول لساني فرج إله الحق من كـــرباتنا بالصدق ثبتني و أصلح شاني فبعزلة ٍ طربت علي خيوطها بالغربة الرعناء بالقضبان ِ لسويعة في كنف أهلي أطيب من سائر الأقطار و البلدان ِ و دقيقة في كنف أمي أفضل ُ من هذه الأفلاك و الأكوان ِ و دقيقة في قربهم لكفيلة ُ ُ في مسح أحزاني و كل شجوني لكن مآسي داهمتني وإنني ما زلت أفتى من فتية الفتيان و الله يبصر إنه ذو حكمة ٍ يعطي جميع الخلق بالميزان ِ و بمنبج الشعراء إني هائم ُ تحتل قلباً صادق الأيمان ِ فيها ترنم بحتري شاعر ٌٌ و أبو فراس الشاعر الحمداني و غزيلٌ شعر القلوب و إنه منا و لا فخر من الفتيان و الطيب الداع ِ بحبٍ ربه فهو الحكيم و صاحب الإحسان و لمنبج الشعراء تاريخ طويل فهي الحبيبة أجمل الأوطان ِ فيها أناس ٌ طيبون و إنهم في القلب في الأعماق في الوجدان ِ هي جنة ُ ُ هي روضة ٌهي قلعة شامخة الأسوار و البنيان ِ ما اشتقت للحجر الأصم ِ وإنما للأهل للأصحاب للخلان ِ القلب فيه حسرة من بعدها فهي الحبيبة لا مكان ثان ِ هذي بلادي كلما أبصرتها سالت دموع ُ ُ من صميم عيوني و لأمة الإسلام جرح ُ ُ نازف في القدس في بغداد في لبنان ِ يا أمة الإسلام مهلا ً كم بكى في هذه الأصقاع ِ و البلدان ِ آلاف أطفال ٍ يغص لدمعهم حلقي لكثرة همهم و أعاني أوَ ما لك ِ جيشُ ُ يجرجر نصره مجداً عظيم الِشان ِ بالإيمان ِ أين الرجال أما ترون دمائنا تجري بخنجر ٍ ظالم ٍ أو جان ِ أين الرجال المؤمنين أما لهم قلب يحن لجنة الحيوان ِ أين الرجال على الثغور تزيدنا نصرا يرد الظلم و العدوان ِ أين الرجال الطالبين لحقهم الــذائــديـــن َ بـهـمـة ٍ وتفان ِ العاشقين الموت في شوق ٍ له الــبـاذلــيـن نفوسهم بجنان ِ في الغد نرفع رأسنا في همةٍ ونسير بالشهداء ِشوطاً ثاني في الغد نرفع رأسنا في عزة ٍ و نعيد مجداً سابقاً بزمان ِ فالمجد في شوقنا لنا لنعيده نحن الرجال بهمة الشبان ِ و لأمة الأعراب ِ مني تحية ُ ُ تهدى بمسك ٍ طيبٍ ريحان ِ و لأمة الإسلام مني تحية ُ بالدر بالياقوت ِ بالمرجان ِِ هذه قصيدة شاعر ٍ متغرب ٍ محزونة َ الأنغام والألحان حرر بتاريخ ... 15/3/2008... بقلم د.حسن سلطان
النفس خداعة وحكمها سراب: يحسبه الظمآن ماءاً فإذا جاءه لم يجده شيئاً, نعيش في سراب النفس ونلهث خلف خداعها ونعيش أحلاماً باهتةً ونصدر أحكاماً وهمية , نتوهم أن لنا أصحاباً كثراً ونعدهم فهم كثرة لكن هم في الحقيقة مجموعة أرقام وهمية تكدست , كغُثاء السيل خليط لاوزن له وغير متجانس وما أكثر الأصحاب حين نعدهم لكنهم في النائبات قليل يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع. نتوهم بالأخوة أخوة الإنسانية وأخوة الدين والأصل كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوصي أحدهم والخلق إما شبيه لك في الخَلق أو أخٌ لك في الدين. لكن في أول مأزق نجد أنهم صاروا الإخوة الألداء. نتوهم الحب وهذا وهم كبير ووقع فيه خلق كثير حب في كل الاتجاهات لكن عندما يجد الجد تكون منزلتنا شر المنازل والرقم الأخير في العدد ووجدت أبياتاً للشاعر ابن الفارض يعبر فيها عن الوهم الذي عاشه والسراب الخادع الذي لهث خلفه. نشرت في موكب العشاق أعلامي وكان قلبي بلى في الحب أعلامي وسرت فيه ولم أبرح بدولته حتى وجدت ملوك العشق خدامي ولم أزل منذ أخذ العهد في قدمـي لكعبة الحسن تجريدي وإحرامي وقد رماني هواكم في الغرام إلـى مقام حب شريف شامخ سام جهلت أهلي فيه أهل نسبتـــه وهم أعـز أخلائي وألوا مي قضيت فيه إلى حين انقضى أجلـي شهري ودهري وساعاتي وأعوامي ظن العذول بأن العذل يوقفــني نام العذول وشوقي زائد نامي إن عام إنسان عيني في مدامعـــه فقد أمد بإحســـان وإنعام يا سائقاً عيس أحبابي علــى مهلٍ وسر رويداً فقلبي بــين آلام سلكت كل مقام في محبتكــــم وما تركت مقاماً قط قدامـي وكنت أحسب أني قد وصلت إلـى أعلى وأغلى مقام بين أقوامي حتى بدا لي مقام لم يكــــن أربي ولم يمر بأفكاري وأوهامــي إن كان منزلتي في الحب عندكـــم ما قد رأيت فقد ضيعت أيامي أبو الطيب
هل لك قلب أمسكه إذن وعدتكم جيراني يوم عرض مقالي عن هكذا فليبحث الشعراء أن هناك قصيدتان من روائع الشعر الصادق من أجمل ماقيل واليوم نحن مع أم ثكلى بكت ابنتها بدم القلب إنها الشاعرة المصرية المقلة في الشعر عائشة التيمورية إن كان لك قلب فامسكه وان منت تملك عينا فماسكها عن البكاء إن سالَ مِن غَرب العُيونِ بحور فالدهر بـاغ وَالزَمـان غَــــــدور فَلِكُلِّ عَين حَـق مـدرار الدِّمـاوَلكـل قَلـب لَوعَـة وَثُـبــــــــــــــــــور سُتر السنا وَتحجبت شَمسُ الضحى وتغيبت بَعـد الشُـروق بــــدور وَمَضى الَّذي أَهوى وَجرعني الأسى وغدت بِقَلبـي جـذوة وَسَعيــر يا لَيتَهُ لِما نَـوى عهـد النوى وافى العُيون مِـنَ الظَـلام نَذيـــــــــر ناهيكَ ما فَعَلت بِمـاء حشاشتي نار لهـا بَيـنَ الضُلـوعِ زَفيــــــــــــر لَو بُثَّ حزني في الوَرى لَم يلتفت لمصاب قيـس وَالمُصـاب كَثيــــر طافَت بِشَهر الصَومِ كاسات الردى سحرا وَأَكوابُ الدُمـوعِ تَـــدور فَتَناوَلَت مِنهـا ابنَتـي فَتَغَيَّـرَت وَجنـاتُ خـد شانَهـا التَغييـــــــــــــر فَذَوَت أَزاهيـرُ الحَيـاةِ بروضها وانقد مِنهـا مائِـس وَنَضـيــــــــــــر لَبِسَت ثِيابَ السَقمِ في صغر وقد ذاقت شَرابَ المَوتِ وَهُـوَ مَريـر جاءَ الطَبيبُ ضَحى وَبشر بالشفا إن الطَبيـبَ بِطِـبِّـهِ مَـغــــــــرور وَصف التَجرع وَهُوَ يَزعُـم أنه بالبرء مِن كُـل السِقـامِ بَشيـــــــر فَتَنَفَّسَـتْ لِلحُـزنِ قائِلَـة لَــهُ عَجِّل بِبِرئي حَيـثُ أَنـتَ خَبيــــــــــــــر وارحمْ شَبابي إن والِدَتـي غَـدَت ثَكلى يشير لَهـا الجَـوى وتشيـــــر وارأَف بِعَين حرّمت طيب الكرى تشكو السُهاد وَفي الجُفـونِ فُتـور لِما رَأَت يَأسَ الطَبيـب وعجزه قالت وَدَمـع المُقلَتَيـن غَزيــــــــر أَماه قَد كـل الطَبيـب وفاتنـي ممـا أؤمـل فـي الحَيـاةِ نَصيــــــــــر لَو جاءَ عـراف اليَمامَـةِ يَبتَغـي برئي لَرد الطَـرف وَهُـوَ حَسيــــر يا رَوعَ روحي حلها نَزع الضنـاعَمّـا قَليـل وُرْقهـا سَتَطـيـــــــر أَماه قَد عَـز اللقـاء وَفـي غَـدٍ سَتَرينَ نَعشى كَالعَـروسِ يَسيـــــــر وَسَيَنتَهي المَسعى إلى اللَحدِ الَّـذي هُوَ مَنزِلي وَلَـهُ الجُمـوعُ تَصيـر قولي لِرب اللَحـد رفقـا بابنتي جاءت عَروسـا ساقَهـا التَقديـــــــــر أَمـاه قَـد سَلَفـت لَنـا أمنية يا حُسنِها لَـو ساقَهـا التَيسيـــــــــــــــــر كانَت كَأَحلامٌ مَضَت وتخلفت مذ بانَ يَومُ البيـنِ وَهـو عَسيــــــر عودي إلـى ربـع خَـلا ومآثر قد خلفـت عَنّـي لَهـا تَأثيـــــــــــــــــر صوني جِهازَ العُرسِ تِذكارا فلـي قَد كانَ مِنهُ إلى الزفـافِ سُـرور جرت مَصائِبُ فُرقتي لك بعـد ذالَبس السَـواد وَنفّـذَ المَسطـــــور وَالقَبرُ صارَ لِغُصن قـدي روضة ريحانها عِنـد المـزار زُهــــــــــور أَمـاهُ لا تَنسـى بِحـقِّ بنوتي قبري لئـلا يَحـزن المَقـبــــــــــــــــــور ورجاء عفـوٍ أو تـلاوة مُنزل فسواك مـن لـي بالحنيـــــــن يـزور فلَعَلَّمـا أحظـى برحمـة خالـق هُـو راحـم بَـرٌّ بِنـا وَغَفـــــــــــــور فَأَجبتُها وَالدَمعُ يَحبِـسُ مَنطقـى والدهر من بعـد الجـوار يجتــور بِنتاه يا كَبـدي وَلَوعَـة مُهجَتـي قَد زالَ صَفـو شانَـه التَكديــــــــر لا توصى ثَكلى قَد أَذابَ وتينها حزن عَلَيـكِ وَحَسـرَة وَزَفيـــــــر وَاللَهُ لا أَسلـو التِـلاوَةَ والدُّعـا ما غَرَّدَت فَوقَ الغُصـونُ طُيــــــور كَلا وَلا أَنسـى زَفيـر توجعـي وَالقَد مِنكَ لَدى الثَـرى مَدثـــــــور إني أَلفـت الحُـزنَ حَتّـى أننـي لَو غابَ عَنّـي ساءَنـي التَأخيـــــــر قَد كُنتُ لا أَرضى التَباعُد برهة كيف التَصَبُّـر وَالبِعـادُ دُهـــور أَبكيكَ حَتّـى نَلتَقـي فـي جنة برياض خُلـد زينَتُهـا الحــــــــــــور اِن قيلَ (عائِشَة) أَقولُ لَقَـد فَنـى عيشي وَصَبـري وَالإلـه خَبيـــر وَلَهى عَلى (تَوحيدةِ) الحُسنِ الَّتـي قَد غابَ بَـدرُ جَمالِهـا المَستـور قَلبي وَجِفني وَاللِسـانُ وَخالِقـي راض وَبـاكَ شاكِـر وَغَـفــــــور مَتعتِ بِالرِضوان في خُلـد الرضا ما ازَّيَّنَتْ لـكِ غُرفَـة وَقُصـور وَسَمِعتِ قَولَ الحَقِّ لِلقَومِ ادخلوا دار السَـلامِ فَسَعيُكُـم مَشكــــــور هذا النَعيـمُ بِـهِ الأحبـة تَلتَقـي لا عَيـشَ إلا عيشـه المَـبــــــــرور
قل للمليحة حدثني صاحبي فقال: خطر ببالي خاطر فقلت لها أوترتدين خماراً ؟ قالت : نعم قال وما لونه قالت ولم ؟ قال :جائني خاطر قالت :لونه أسود قال جميل ورائع . قالت ولم تسأل قال : لسان حالي يقول: قل للمليحة في الخمار الأسود ماذا فعلت بزاهد متعـــــــبد قد كـــــان شمر للصلاة إزاره حتى قعدت له بباب المسجد ردي عليه صلاته وصيامـــه لا تقتليه بحق عيسى وأحمد الخمار وما أدراك ما الخمار كان ملهم الشعراء ومحركهم لأنه جمال المرأة وسر أنونثتها ومظهر عفتها. الخمار عرفته المرأة العربية في الجاهلية ولم تتخل عنه وهي في جاهليتها وعندما جاء الإسلام لم يأمر به إنما أمر المرأة أن تستفيد منه في ستر أعضاء أخرى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن). المرأة العربية لم تتخل عنه لا في جاهلية ولا إسلام حتى المرأة العربية المسيحية لم تتخل عنه لإنه من الفطرة. فيا نساءنا عدن إليه والعود أحمد والتي لاتحب اللون الأسود لا تخش على نفسها من متغزل به فلقد تكلم الشعراء في جميع الألوان وإليكم نماذج منها الخمار الأحمر قل للمليحة في الخمار الأحمر ... لا تجهري بدمائنا وتستري مكنت من حب القلوب ولايـة ... فملكتها بتعسف وتجبــــــــر إن تنصفي فلك القلوب رعيـة .. أو تمنعي حقاً فمن ذا يجتري سخرتني وسحرتني بنوافـــث ... فترفقي بمسخر ومسحــــــر الخمار الأصفر قلْ للمليحةِ في القِناعِ العُصْفُـــرِي ... يا شمسُها شَفَقُ الشروقِ فأسْفِرِي ولكِ الأمانُ من اللِّحاظِ إذا ارْتَمَتْ ... إن الشُّعاعَ يصُدُّ طَرْفَ المُبْصِرِ أوَما اكْتفيِت بوَرْدِ خدِّك رَوْضــةً ... عن رَوْضِ وَرْدِيِّ اللِّباسِ المُزْهِرِ هذا القِناعُ سَما بفَرْقِك مَفْخَـــــــراً ... عن مِغْفَرٍ قد ضَمَّ هَامَةَ قَيْصَــــرِ وخَطرْتِ في مَوْشيَّةٍ ذهَبِيَّــــــــــةٍ ... قد جانسَتْكِ بلَوْنِها في المَنْظَـــــرِ وبديعُ حُسنِكِ قد تناسَب عندمـــــــا ... راعَى نَظِيراً في المُحَيَّا الأنْضَرِ أرأيتِ حين خطَرْتِ في رَمْلِ الحِمَى ... ما بين بَانِ لِوَى الكَثِيبِ الأعْفَرِ فتأوَّدتْ أغْصانُه وتستّــــــــــــــَرتْ ... بالأيْكِ من خَجَلٍ ولاتَ تسَتّــــُرِ كم أصْيَدٍ ملكَتْ يميِنُك رِقَّـــــــــــهُ ... فأتى إليك بذِلَّة المُسْتأْسِــــــــــرِ مافي الحِمَى إلاّ مَوالِي طاعــــــــةٍ ... فتملَّــــــكِي أو دَبِّرِي أو حَرِّرِي الخمار المشمشي قل للملحية في الخمار المشمشي كم ذا الدلال عدمت كـــل محرش يا من غدا قلبي كنرجس طرفهــا في الحب لا صاح ولا هو منتشي هذا الربيع بصحن خدك قد بـــــدا لمقبل ومعضضٍ ومخمّـــــــــشِ فمتى أبيت معانقاً لبهــــــــــــــــاره ولورده المستأنس المستوحــــش الخمار المذهب قل للمليحة في الخمار المذهب أفسدت نسك أخي التقي المترهب نور الخمار ونور وجهك تحته عجباً لوجهك كيف لم يتلهـــــــب وجمعت بين المذهبين فلم يكـن للحسن عن ممذهبيهما من مذهب فإذا بدت عينٌ لتسرق نظــــرةً قال الشعاع لها اذهبي لا تذهبي
عرفته طالباً مهذبا أديبا أريبا عندما كان صغيرا ولما اشتد عوده واستد ساعده لم يزدد إلا علماً وأدباً إنه الشاعر الأديب والصديق الحبيب محمود الدالي أغانينا تذيب الصمت ماأحلى أغانينا
أغانينا
أغانينا نشيد الحزن في دنيا ليالينا
وداعا قلت في صدري
وداعا يامنى عمري
فهذي نسمة الفجرتهادت كي تواسينا
أغانينا وداعا ياأغانينا
فبعد اليوم لن تبقى أغان في نوادينا
فيا شوقي للقياها ونبع السحر عيناها
أعزي بالهوى قلبي لأيام ستدنينا
لأيام ستجمعنا ويحيا حبنا معنا
وتحيا الفرحة الكبرى لنهديها أمانينا
****
فريح الغرب تسحرناونار الشرق تصهرنا
وذاك الغر يبهرنا وهذا الشر يخزينا
وليلى في مرابعهاتعاني من مواجعها
ونهر من مدامعها بقلبي صار سكينا
لماذا الدمع ياليلى لماذا الحزن ياليلى
فلسنا نترك الليلا يعنيك يعنينا
أغانينا سلاما ياأغانينا
تلونا آية الكرسي في عينيك ترتيلا
وعلقناك ياليلى لقهر الليل قنديلا
وقلناياإله الكون أرسلها أبابيلا أبابيلا
لقد عادوا دعاة الزيف
ساقوا الإبل والصحراء والأموات والأحياء
ساقوا البحر والأجواء ساقوا معهم الفيلا
إلى عينيك ياليلى أساطيلا أساطيلا
فأرسلها إله الكون واجعلها على من شئت سجيلا
فأرسلها أيارباه واجعلهم كعصف القمح مأكولا
وفي عينيك ياليلى سيفنيهم أجاج الدمع
طعم الدمِّ ينفيهم كما جاؤوا أساطيلا (مساطيلا)
فما زالت أغانينا تمج الزائف الدونا
وما زلنا نقدمها قرابينا أغانينا
وما زالت غراس التين والزيتون في أرضي بساتينا
ومازالت ينابيع من الأنوار جنب الطور في سينا
حملنا وهج جذوتها بأيدينا
غرسناها كما الأزهار ريحانا ونسرينا
وما زالت نجوم الفجر في الأفلاك تهدينا
وما زلنا نسطرها عناوينا عناوينا
فأرسلها إله الكون إذ طارت أبابيلا
لقد عادت جيوش الليل من أحداق راشيلا
كما أحيت جيوش الحقد هابيلا وقابيلا
وهم من دنسوا ليلى ومسوا طهر نهديها
وهم قد مزقوا بالأمس ثوب حبيبتي الأولى
فصاحت إخوتي أهلي حسبناها تناجينا
سمعناها تنادينا
سمعنا رجع صرختها تنادينا تنادينا
تعالوا إخوتي أهلي سمعنا الآه ياأهلي
من الليمون والنخل
وسحر الأعين النجل بسيهم العشق يكوينا
لَكمْ ياحبنا نشقى
ونمضي عمرنا عشقا
فهل ياحبنا نلقى بقايا من أغانينا
عسى يارب تحيينا لحبٍّ فيه تحمينا
أنا ياحلوتي أدعو فقولي أنت آمينا
فلم نجنِ بما نهوى زهورا أورياحينا
ولكن ما جنيناه دموعٌ في مآقينا
عذاب الحبِّ كم يحلو إذا رقت معانينا
وذابت كلها فينا0
ياشام ومن يومها علمت ان كلمة الإنصاف ليس كل الناس قادر على قولها إنما إذا أجاد شخص قبلناه بالكلية وإذا أخطأ تركناه بالكلية وهذه المصيبة نغض الطرف عمن نحب ونبخس من لم نحبه وهذا شان أهل الهوى فرشت فوق ثراك الطاهر الهدبــــــا فيـــــــــــــــا دمشق لماذا نبدأ العتبا حبيبتي أنت فاستقلي كأغنيــــــــــــة على ذراعي ولا تستو ضحي السببا أنت النساء جميعاًمامــــــــــن امرأة أحببت بعدك إلا خلتها كذبـــــــــــــا ياشام إن جراحي لاضفاف لـهـــــا فمسحي عن جبيني الحزن والتعـبــا وأرجعيني الى أسوار مدرستــــــي وأرجعي الحبرو(الطبشور)والكتـــبا تلك الزواريب كم كنز طمرت بهـــا وكم تركت عليها ذكريــــــات صــبا وكم رسمت على حيطانها صــــوراً وكم كسرت على أدراجها لعبــــــــــا أتيت من رحم الأحزان يا وطنــــي أقبل الأرض والأبواب والشهبـــــــــا حبي هنا وحبيباتي ولدن هنــــــــــــا فمن يعيد لي العمر الذي ذهبــــــــــــا أنا قبيلة عشـــــــــــــــاق بكاملهــــــا ومن دموعي سقيت البحر والسحبــــــا فكل صفصافة حولتها امـــــــــــــرأة وكل مئذنة رصعتها ذهـــــــــــــــبــــــا هذي البساتين كانت بين أمتعتــــــي لما ارتحلت عن الفيحاء مغتربـــــــــــا فلا قميص من القمصان ألبســــــــــه إلا وجدت على خيطانه عنـــــــــبـــــا كم مبحر وهموم البر مسكــــنـــــــه ورب ميت على أقدامه انتصبــــــــــا؟ ياابن الوليد ألا سيف تؤجـــــــــــــره فكل أسيافنا قد أصبحت خشبـــــــــــا دمشق ياكنز أحلامي ومـــــــروحتي أشكو العروبة أم أشكو لك العربـــــــا؟ أدمت سياط حزيران ظهورهــــــــم فأدمنوها وباسواكف من ضربــــــــا وطالعوا كتب التاريخ واقتنعـــــــــوا متى البنادق كانت تسكن الكتبــــــــــا سقوا فلسطين أحلاماً ملونــــــــــــة وأطعموهاسخيف القول والخطبـــــــا وواعدوها وما جاؤوا لموعدهـــــــا وأسكروها وكانت خمرهم كذبــــــــا عاشوا على هامش الأحداث ماانتفضوا للأرض منهوبةً والعرض مغتصبــــا وخلفوا القدس فوق الوحل عاريـــــــةً تبيح عزة نهديها لمن رغبــــــــــــــا هل من فلسطين مكتوب يطمئننــــــي عمن كتبت إليه وهو ما كتبـــــــــــــا وعن بساتين ليمون وعن حلـــــــم يزداد عني ابتعاداً كلما اقتربــــــــا أيا فلسطين من يهديك زنبقــــــــــــةً ومن يعيد لك البيت الذي خربـــــــا شردت فوق رصيف الدمع باحثـــــةً عــــن الحنان ولكن ما وجدت أبـــا تلفتي تجدينا في مباذلنـــــــــــــــــــــا من يعبد الجنس أومن يعبد الذهبـــا فواحد أعمت النعمى بصيرتــــــــــــه فللخنى والغوانــــــــي كل ما وهبا وواحدببحار النفط مغتســـــــــــــــــل قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا وواحد نرجسي في سريرتـــــــــــــــه وواحد من دم الأحرار قد شربـــــــا إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبـــي على العصور فاني أرفض النسبـــا ياشام ياشام ما في جعبتي طـــــــــرب أستغفر الشعر ان يستجدي الطربـــا ماذا سأقرا من شعري ومن أدبــــــــي حوافر الخيل داست عندنا الأدبـــــــا وحاصرتناو آذتنا فلا قلـــــــــــــــــــــــمٌ قال الحقيقة الا اغتيل أو صلبــــــــا يامن يعاتب مذبوحاً على دمــــــــــــــه ونزف شريانه ماأسهل العتبــــــــــا من جرب الكي لاينسى مواجعــــــــــــه ومن رأى السم لايشقى كمن شربـــا حبل الفجيعة ملتف على عنقـــــــــــــي من ذا يعاتب مشنوقا اذا اضطربـــا الشعر ليس حمامات نطيرهــــــــــــــــا نحو السماء ولاناياً وريح صبــــــــــا لكنه غضب طالت اظافـــــــــــــــــــره ماأجبن الشعر ان لم يركب الغضبـــا
عن مثلها فليبحث الشعراء مررت بإحدى المدونات فوجت فيها مقالات شعرية تتحدث عن حال أخواتنا أمهات الشهداء في فلسطين الحبيبة على قلوبنا أعادها الله لنا وكانت الكلمات مؤثرة جداً فهيجت أشجاني فتذكرت ثلاث قصائد في أدبنا العربي هذه واحدة منها وهن من روائع ما قيل من الشعر ما قرأتها مرة إلا هزتني من الأعماق وهذه واحدة منهن للشاعر هاشم الرفاعي رحمه الله غادر الدنيا وهو في عمر الزهور في الرابعة والعشرين حدث له ما تحدث عنه رسالة في ليلة التنفيذ أبتاه ماذا قد يخطُّ بناني والحـــــــــــــــبلُ والجلادُ ينتظـــــــــــراني إلاَّ أخيراً لذَّةَ الإيمــــــــــــانِ عَبَثَتْ بِهِنَّ أَصابعُ السَّجَّـــان ِ يرنو إليَّ بمقلتيْ شيطـــــــانِ وَيَعُودُ في أَمْنٍ إلى الدَّوَرَا نِ ماذا جَنَى فَتمَسّه أَضْغانـــــي لم يَبْدُ في ظَمَأٍ إلى العُــدوانِ ذاقَ العَيالُ مَرارةَ الحِرْمــــــــــانِ لو كانَ مِثْلي شاعراً لَرَثانــي يَوماً تَذكَّرَ صُورتي فَبكانـــي معنى الحياةِ غليظةُ الجدران قَدْ طالَما شارَفْتُها مُتَأَمِّلاً في السائرين علــــــــــــــــى الأسى اليَقْظانِ ما في قُلوبِ النَّاسِ مِنْ غَلَيانِ كَتموا وكانَ المَوْتُ في إِعْلاني بِالثَّوْرَةِ الحَمْقاءِ قَدْ أَغْراني؟ مثلَ الجُموعِ أَسيرُ في إِذْعانِ؟ غَلَبَ الأسى بالَغْتُ في الكِتْمانِ ؟ ما ثارَ في جَنْبَيَّ مِنْ نِيـــــــرانِ سَيَكُفُّ في غَدِهِ عَنِ الْخَفَقـــان ِ مَوْتي وَلَنْ يُودِي بِهِ قُرْبـــاني شاةٌ إِذا اْجْتُثَّت ْ مِنَ القِطْعــانِ بَشَرِيَّتي وَتَمُورُ بَعْدَ ثَـــــوانِ أَسْمَى مِنَ التَّصْفيق ِ ِللطُّغْيا نِ سَتَظَلُّ تَعْمُرُ أُفْقَهُمْ بِدُخــــــــانِ قَسَماتُ صُبْحٍ يَتَّقِيهِ الْجانــــي وَدَمُ الشَّهيدِ هُنَا سَيَلْتَقِــــــيانِ لم يَبْقَ غَيْرُ تَمَرُّدِ الفَيَضـــــانِ بَعْدَ الْهُدوءِ وَرَاحَةِ الرُّبّـــــَان ِ أَمْرٌ يُثيرُ حَفِيظَةَ الْبُرْكــــــان ِ سَيْلٌ يَليهِ تَدَفُّقُ الطُّوفـــــــانِ أقْوى مِنَ الجبروت وَالسُّلْطانِ أَمْ سَوْفَ يَعْرُوها دُجَى النِّسْيان ِ؟ مُتآمِراً أَمْ هَادِمَ الأَوْثــــــــــانِ ؟ كَأْسَ الْمَذَلةِ لَيْسَ في إِمْكانـــــي غَيْرَ الضِّياءِ لأُمَّتي لَكَفـــــــــاني إِرْهابَ لا اْسْتِخْفا فَ بِالإنْســـان ِ يَغْلي دَمُ الأَحْرارِ في شِريانـــــي وَأَضاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكـــانِ يَوْمــــــــاً جَديداً مُشْرِقَ الأَلْوانِ تَجْري عَلَى فَمِ بائِعِ الأَلبـــــــــانِ سَيَدُقُّ بــــــــــابَ السِّجْنِ جَلاَّدانِ في الْحَبْلِ مَشْدُوداً إِلى العِيــــدانِ صَنَعَتْهُ في هِذي الرُّبــــوعِ يَدانِ وَتُضاءُ مِنْهُ مَشاعِلُ الْعِرفـــــــانِ بَلَدي الْجَريحِ عَلــــَى يَدِ الأَعْوانِ فــــــــي زَحْمَةِ الآلامِ وَالأَشْجا نِ قَدْ سِيقَ نَحْوَ الْمَـــوْتِ غَيْرَ مُدانِ قَدْ قُلْتَها لي عَنْ هَوى الأوْطـــانِ تَبْكي شَباباً ضاعَ في الرَّيْعـــــــان ِ أَلَمَاً تُوارِيهِ عَــــــــــــــنِ الجِيرانِ لا أَبْتَغي مِنَها سِوى الغُفــــــــْرانِ وَمقالِها في رَحْمَةٍ وَحنــــــــــــــــانِ لم يبقَ لي جَلَدٌ عَلى الأَحْـــــــــــزانِ بِنْتِ الحَلالِ وَدَعْكَ مِنْ عِصْيانــــــي يا حُسْنَ آمالٍ لَها وَأَمانــــــــــــــــي سَتَبيتُ بَعْدي أَمْ بِأَيِّ جِنـــــــــــــــانِ بَعْضُ الذي يَجْري بِفِكْرٍ عــــــــــــانِ بَيَدِ الْجُموعِ شَريعةُ القُرْصــــــــانِ قُدْسِيَّة ِ الأَحْكامِ والمِــــــــــــــيزانِ
هذا الكتابُ إليكَ مِنْ زَنْزانَةٍ مَقرورَةٍ صَخْرِيَّة ِ الجــــــــــــــــــُدْرانِ
لَمْ تبْقَ إلاَّ ليلة أحْيا بِـــــــــــــــها وأُحِسُّ أنَّ ظلامَها أكفانــــــــــي
سَتَمُرُّ يا أبتاهُ لســـتُ أشكُّ في هذا وتَحملُ بعدَها جُثمــــــــــــــاني
الليلُ مِنْ حَولي هُدوءٌ قاتِلٌ والذكريــــــــــــــاتُ تَمورُ في وِجْداني
وَيَهُدُّني أَلمي فأنْشُدُ راحَتي في بِضْعِ آياتٍ مِنَ القـــــــــــــــــرآنِ
والنَّفْسُ بينَ جوانِحي شفَّافة دَبَّ الخُشوعُ بها فَهَزَّ كَــــــــــــياني
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بالإلهِ ولم أَذقْ
والصَّمتُ يقطعُهُ رَنينُ سَلاسِلٍ
ما بَيْنَ آوِنةٍ تَمُرٌّ وأختهـــــــــا
مِنْ كُوَّةٍ بِالبابِ يَرْقُبُ صَيــــْدَهُ
أَنا لا أُحِسُّ بِأيِّ حِقْدٍ نَحــــــْوَهُ
هُوَ طيِّبُ الأخلاقِ مثلُكَ يا أبي
لكنَّهُ إِنْ نامَ عَنِّي لَحظــــــــــة
فلَرُبَّما وهُوَ المُرَوِّع ُ سحنــةً
أوْ عادَ مَنْ يدري إلـى أولادِهِ
وَعلى الجِدارِ الصُّلبِ نافذةٌ بها
فَأَرَى وُجوماً كالضَّبابِ مُصَوِّراً
نَفْسُ الشُّعورِ لَدى الجميعِ وَإِنْ همٌ
وَيدورُ هَمْسٌ في الجَوانِحِ ما الَّذي
أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْراً لِنفسي أَنْ أُرَى
ما ضَرَّني لَوْ قَدْ سَكَتُّ وَكُلَّما
هذا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئاً
وَفؤاديَ المَوَّارُ في نَبَضاتِهِ
وَالظُّلْم ُ باقٍ لَنْ يُحَطِّمَ قَيْدَهُ
وَيَسيرُ رَكْبُ الْبَغْيِ لَيْسَ يَضِيرُهُ
هذا حَديثُ النَّفْسِ حينَ تَشُفُّ عَنْ
وتقُولُ لي إنَّ الحَياةَ لِغايَةٍ
أَنْفاسُكَ الحَرَّى وَإِنْ هِيَ أُخمِدَتْ
وقُروحُ جِسْمِكَ وَهُوَ تَحْتَ سِياطِهِم
دَمْعُ السَّجينِ هُناكَ في أَغْلالـــــِهِ
حَتَّى إِذا ما أُفْعِمَتْ بِهِما الرُّبـــــا
ومَنِ الْعَواصِف ِ مَا يَكُونُ هُبُوبُهَا
إِنَّ اْحْتِدامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى
وتتابُعُ القَطَراتِ يَنْزِلُ بَعْــــــدَهُ
فَيَمُوجُ يقتلِعُ الطُّغاةَ مُزَمْجِرا
أَنا لَستُ أَدْري هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي
أمْ أنَّني سَأَكونُ في تارِيخِنــــــــا
كُلُّ الَّذي أَدْرِيهِ أَنَّ تَجَرُّعــــــــــي
لَوْ لَمْ أَكُنْ في ثَوْرَتي مُتَطَلِّبــــــــاً
أَهْوَى الْحَياةَ كَريمَةً لا قَيـــــْدَ لا
فَإذا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي
أَبَتاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّباحُ عَلَى الدُّنى
وَاسْتَقْبَلُ الْعُصْفُورُ بَيْنَ غُصُونِهِ
وَسَمِعْتَ أَنْغــــــــامَ التَّفاؤلِ ثَرَّةً
وَأتى يَدُقُّ- كما تَعَوَّدَ- بابَــــــنا
وَأَكُونُ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ مُتَأَرْجِحَــــــاً
لِيَكُنْ عَزاؤكَ أَنَّ هَذا الْحَبْلَ ما
نَسَجُوهُ في بَلَدٍ يَشُعُّ حَضَارَة
أَوْ هَكذا زَعَمُوا! وَجِيءَ بِهِ إلى
أَنا لا أُرِيدُكَ أَنْ تَعيشَ مُحَطَّماً
إِنَّ ابْنَكَ المَصْفُود َ في أَغْلالِــهِ
فَاذْكُرْ حِكاياتٍ بِأَيَّامِ الصِّبـــــــــا
وَإذا سَمْعْتَ نَحِيبَ أُمِّيَ في الدُّجى
وتُكَتِّمُ الحَسراتِ في أَعْماقِهـــــــا
فَاطْلُبْ إِليها الصَّفْحَ عَنــــِّي إِنَّني
مازَالَ في سَمْعي رَنينُ حَديثِهــــا
أَبُنَيَّ: إنِّي قد غَدَوْتُ عليلـــــــــةً
فَأَذِقْ فُؤادِيَ فَرْحَةً بِالْبَحْث ِ عَــنْ
كانَتْ لها أُمْنِيَةً رَيَّانَــــــــــــةً
وَالآنَ لا أَدْري بِأَيِّ جَوانِــــــــحٍ
هذا الذي سَطَرْتُهُ لكَ يا أبــــــــي
لكنْ إذا انْتَصَرَ الضِّياءُ وَمُزِّقَـــــت
فَلَسَوْفَ يَذْكُرُني وَيُكْبِرُ هِمَّتي
الأمـيرة الشّرقيـّة شـــرّقـتُ لمـّـا غــرّب الشـّـعـراءُ و الشّمس تشرقُ و الدّجى أشـلاءُ ومعي ملوك الشّعر مـن أهلِ التـّقى و معـي البحـور و هــذه الأشـيــاءُ و الكـلُّ شـرّق خيلنــا و نخيلنــا و فـراتـنـا الرّقـراقُ و الصّحــراءُ و التّيـن و الزّيتـونُ و النّسرُ المُحلـ ــلقُ في العلا و جبالنـا الشّـمّــاءُ هذي النّسـائم و السّحائب والذّرى هذي الجداولُ و الرّبـى الخضـراءُ هـذي البهـائمُ و الجماداتُ الّتـي فـوق البسيطــة مــالهـا إحصـــاءُ الأرض هذا دأبـها مُــذْ كُــوِّرتْ للـشـّـرقِ دورتـهـا و ذاكَ قـضـــاءُ ذي سنّةٌ في الكـون ليست بـاطلاً و كــذاك تعشــقُ آدمــــاً حــــوّاءُ شــرّقـتُ لمّـــا غــرّب الشــّـعـراءُ و تركـتُـهــم مـــا غــرّنـي إغـــراءُ لـم أرض يومــاً أن أُرى متـزلّفـاً فــي مشــهد بئستْ بـــه الشّــهـداءُ أو أرســلَ الأشــعــار في فــتّــانـــةٍ و القـدسُ تُحفـــر تحتــهـا الأقبـــاءُ و كــأنـّني و أمير مـنبــج شــاعري أمـضــي بكــم و تلفّنـا الجـــوزاءُ مــازلتُ أذكرُ و الفــراتُ يردُّ لي رجـع الصّـدى و تَجَـاوَبُ الأصـــداءُ فـــوق الفـــراتِ يتيـه طـــودٌ بـــاذخٌ تــاهـت عـليــه القلـعـةُ الــدّهمـــاءُ من فوقها انقضَّ الجوادُ على الجوا دِ علـى الفــــرات كـأنــّه العنقــاءُ ومضى على السّبــّاق يُلهِبُ دربَــه حـتـى ازدهــتْ بـرجــوعــه الشّـهبـاءُ حـلــبٌ تَــزُفُّ أميـرهـــا في هــالـــةٍ و تكــحّـلــت للـقــائـه نـجـــلاءُ و ذكــرت خـرشنـةً و يــومَ لقائهـا يـــومَ الصّـهيـلُ تقــدُّمٌ و لـقـــاءُ قيــلَ الفرارُ أو الــرّدى . قلنــا لـهــم ليــس الــرّدى أن يُبْسَــلَ الشّــهـداءُ أمـران : هــرولةُ الصّحابِ و صدّنـا مُـــرّانِ ، لكنــــّـا لنـــا العـــليــــاءُ يا حار قـلت و قلت لست بشاعرٍ لســــت الــدّعـــيّ و غيــرك الحنّـاءُ ياحار قد طاب الوقوف لذكركم مـا رنــّمـــت أو نــاحــت الــورقــــاءُ يا حار مـا نـاح الحمـام بقـربنـا إلاّ ذكـــرتُك و الدّمـــوعُ همــــاءُ سيلاً على ذكراك يجـري غـامراً طـــاب البكــاءُ و ضجّت الأحنـاءُ أبكي على ( زين الشّباب أبي فـرا سٍ لــم يُمـتَّــعْ بـالشّبــابِ) هـهــــآءُ أبكي على زين الشّباب و فقدهـم مـــن للـوغـى إن جُنـَّــتِ الهيـجـــــاءُ أنـا منهمُ من كـان مثلي فليقـلْ بئـس الحيـــاةُ تشـــوبُهــــا الأدواءُ بـالنور نحيـا في مواكب عرسـه و علــى الحـــريــم الظّـلّ و الأفيـاءُ السادةُ الأحرارُ لا ترضـى السلا مَ ســلامـةً ينتــــــابـهــا الإخــصـــاءُ * * * يمَّـمـتُ شــرقـاً و المـنــى شـــرقيـّـةٌ و على شفــاهــي دعـــوةٌ و دعــــاءُ والبحر سـار وسارت الأشجارُ و الـ أنــهــار و الأرجـــاءُ و الأجــــواءُ شـــرّقْ إذا شـــئـتَ الـــرُّبـى خضـراً وشئت السَّهلَ سهلاً و الفهيم يشاءُ إن شئت هذا الّليل ليـلاً مقمـراً إن شـئت تسـطع في النّهـــار ذكــاءُ إن شئت هذي الأرض أرضاً والسّما ءَ كـمـا تــرى و أقـــامـهــا البـنّــــاءُ شئتَ الجمائلَ و الجمالَ و عِرْسَـهُ عِـــرْسُ الـجـمــالِ الآيـــةُ الشّـــقــراءُ في الشّرق إن شئت الجمال و أهله فـالخـــير فيــــه و أهلُـــه الفـضـــلاءُ في الشّرق إن شئت الحقيقة والهدى فـالحــقُّ فيــه و أهلــه الـحكمـــاءُ الشّرق مهدُ النّــور مـهدُ رسـائل الـ ـمـولى الّتي عــزّتْ بــهـا الأرجــــاءُ و الشّمس رمــز الحــقّ أختُ عدالـةٍ أرأيـــت ظلــمـــاً وجهُـــهُ وضّــــاءُ الشّمس نــورُ الـحقّ مهـما حبّكـوا غربـالهـــم لــــن تُحجــبَ الأضــــواءُ مهما طغتْ و تجبّرت أحلاف ″ بِلْ ″ فــالشّمـس تعــلو و السّـمـا زرقـــاءُ آمنت بالشــّرق الجميــل إذا صحـا فيـــه الــهــداةُ و أهــلــه الشّـــرفـــاءُ وكفرت بالعلم الحديث حضـارةً غــربيّـــةً مـقيـــاســهـــا الإفنــــــاءُ لكنـني أنكرتُ في الشـرق الجميـ ـل شــراذمــاً ألقـى بهـــا الحلفــاءُ دأبتْ عـلى قلب الحقائـق و الـرّؤى و إمـــامــهـــا في ذلـك اســتعــلاءُ ومن العجيب حجــارةُ الأطـفــال قد فتـكــت بــهــا ! لكـنّـنـا بُـلَهـــاءُ خُشُبٌ مسنّدةٌ على خشب الكرا ســي لـــم تـهـــزَّ قـلـوبنـــا الأنـبـــاءُ يبكي الخليلُ ونحن نطلبُ فرصـةً ســـلـميـّــةً رايـــاتـنـــا بـيـضــــاء ُ ! أغراب ذاك الغرب جــنّ جنــونهـم و تصهينـوا و تـعـاظـمـت غــلــواءُ في القدس في الشّيشان في أفريقيـا إســـأل عــن الجـولان يبـك لــــــواءُ إسـألْ عـن الطّـوفــان في الأفغــان في البلقــان في قـانـــا تجبـْكَ دمــــاءُ في كـلّ قطـر من مشـارق أرضنـا يمشــي البــلاءُ و تنفـث الـرقـطـــاءُ أدعـو لعـزّ الشّــرق شـرقــاً مسـلمــاً يــدعُ الخصـومــة أهلـــه الفـضـــلاءُ بالحبّ بالعرفِ الذّكيّ و بالشّذى بـالـحـقّ بـالنّـــور المبـــين يـُضــــاءُ هــو وحـدهُ الإســلام عـــزّ عــروبتي و لـعـزّهـــا تتـطـلّــع الأرجـــــاءُ عفواً عروس الشّـرق يا شــام العـلا مـن ذي ســواك الغـــادة الشّيمـــاءُ الشــّـام مقبـرة الغـــزاة و إنّـهـــا للـغــــادريــــن الآلـــــــــة الحــدبـــــاءُ * * * يمَّمـتُ شــرقــاً لا أ ميـلُ مــع الصَّبـــا و لكـم أطـــاحـتْ بـالرِّجـال صَبـاءُ الهـائميــن بكـــلِّ وادٍ للـهـــوى الخــابـطـيــن و كــفّــهــم شـــــلاّءُ المـــادحـيـن و مـــا درى مـمدوحهـــم و منــافقـين ومــا درى الحكـمــاءُ أهـلَ الـدّعاوى إن دعــا أسيادهــم الخــانســين إذا دعـــت هيجـــاءُ النـّاسـخـين قـديمهــم ، بجـديـدهـــم بئــس الجـديــد و أسُّـــه الغــربــــاءُ الفــاعلــين التـــّاركــين لـــو انـــّهــم قـد جــوّدوا مـــا أعــرض القـــــرّاءُ المــوغــلـين بكـــلّ لــيــلٍ مــظلـــمٍ و يُقالُ عنهـم ″ هـاهـهـــا ″ شـعراء! سـيّـــانِ منهـم ضـــائـعٌ و مضيّـــعٌ فهــم علـى طـرق الضّيـــاع ســــواءُ إنـّـي أرى الدّنيـــا تلــوّن وجــهـهــــا و بــلــونـهــــا يتــلــــوّن الأجـَـــــراءُ و لدى المحـاكمة القضايـا كلّهـا محســومـــةٌ ســـــوداءُ أو بيضــــاءُ شـــتّــان بيـــن مشـــرّقٍ و مغـــرّبٍ أم يستـوي العلمــاءُ و الجــهـلاءُ ؟ إنــّي أقـولُ و لســتُ فيكـم جــاهلاً تــاه الدّليــلُ و عجّــتِ الصّـــحــراءُ هــذي الحقيقــة و المـلامــح بَيـْـنـَـةٌ و علـى العيـــون عصــــابةٌ ســـــوداءُ الجـاهلون تحكّمـوا برقـابنـا و الحـرُّ يرصُـدُ عينـَه الرّقبـاءُ و الإمعيّون الأُلى كَـمْ كُـرِّسوا ؟ و هُـمُ على وجـه الحياة غثـاءُ القائلـين إذا النّسـاءُ تحشّـمت تقضي الحضارة أن تُرى الأعضـاءُ و الصـّابرون على المرارة و الأسى سـكروا ومـا عرفتهم الصّهبـاءُ أأبـا فراسٍ لم أقُـلْ كـلَّ الّـذي فـي خـاطري لكنّـه الإيمــاءُ يكفي من الخيلِ العـرابِ مسـوّمٌ و مـن النّسـاءِ حليلـةٌ عربـاءُ حسبي و حسبك أن نسبّح واحداً وسـع الوجود و مالـه شركـاءُ و قصيدتـي هلّتْ على ذكراكـم تمشي على مهـلٍ بهــا استـحيـــاءُ مـا شانـها الإقبالُ في رأْد الضّحى بـــل زانــهــا بــوضـوحــه السـِّـيــَراءُ فـأميــرة الشّــرق انثنت لأمـيـرهـا و عـلـى مبـــاســم ثغــرهـــا الإهـــداءُ لفتى على الصّهواتِ في"صددٍ" قضى وكذاك يقضي السّـادة الكرمـاءُ فكأنمـا العاصي دموعُ " سُخَيْـنَةٍ " و كــأنّ عين ميــاهـه ″ نجـلاءُ ″ ربي لعــزّ الشّــرق خيـــرٌ حـافظـاً جــفّ المـــدادُ و بصـمتـي الإمضـاءُ * * *
<<الصفحة الرئيسية









